ترحيب عربي ودولي واسع بنقل السلطة وتشكيل مجلس القيادة الرئاسي

رحبت الأمم المتحدة والجامعة العربية ومجلس التعاون الخليجي ومنظمة التعاون الإسلامي ودول عربية وأجنبية، بتشكيل "مجلس القيادة الرئاسي" لاستكمال المرحلة الانتقالية في اليمن.

والخميس، أعلن رئيس الجمهورية عبدربه منصور هادي، تشكيل "مجلس مكون من 8 أعضاء تحت مسمى "مجلس القيادة الرئاسي" برئاسة رشاد العليمي، ونقل إلي هذا المجلس كامل صلاحياته الرئاسية وصلاحيات نائبه علي محسن صالح.

وأعلن الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، في وقت متأخر الخميس، ترحيبه بتشكيل مجلس قيادة رئاسي لاستكمال المرحلة الانتقالية في اليمن، وتقديم السعودية والإمارات حزمة مالية لمساعدة الاقتصاد اليمني ومنحة مالية للاستجابة الإنسانية التي تقودها الأمم المتحدة.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده متحدث الأمين العام للأمم المتحدة "ستيفان دوجاريك"، بالمقر الدائم للمنظمة الدولية في نيويورك.

وقال دوجاريك: "نحن على استعداد للعمل مع مجلس القيادة الرئاسي باليمن، وكذلك الأطراف اليمنية، للتوصل إلى هدنة دائمة وتسوية مستدامة وتفاوضية للصراع اليمني".

وأضاف : "نحن ممتنون للسعودية بإعلانها عن التزام بقيمة 300 مليون دولار كاستجابة إنسانية للجهود التي تقودها الأمم المتحدة باليمن (..) هذه المساهمة السخية ستقطع شوطا طويلا في تلبية الاحتياجات الإنسانية للشعب اليمني".

وأردف: "كما نرحب أيضا بإعلان السعودية والإمارات عن حزمة بقيمة 3 مليارات دولار لمساعدة اقتصاد اليمن (..) هذا الدعم سيكون له تأثير كبير على استقرار الريال اليمني، وخفض الأسعار وتقليل نقص الوقود في البلاد".

من جهته، رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية "أحمد أبو الغيط" بإصدار الرئيس عبد ربه منصور هادي، قراراً بتشكيل مجلس القيادة الرئاسي، ونقل كافة صلاحياته له، وفقاً الدستور والمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، وتفويضه بكامل صلاحيات رئيس الجمهورية.

وأكد دعم الجامعة "لمجلس القيادة الجديد، كتجسيد للشرعية اليمنية"، معرباً عن أمله في أن يقود هذا المجلس البلاد نحو تحقيق السلام.

وأكد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الدكتور "نايف الحجرف"، دعم مجلس التعاون لمجلس القيادة الرئاسي في اليمن "لتمكينه من ممارسة مهامه في كل ما من شأنه تحقيق الأمن والاستقرار في الجمهورية اليمنية وإنهاء الأزمة اليمنية".

وعبر الحجرف عن تمنياته "لمجلس القيادة الرئاسي بقيادة رشاد محمد العليمي وأعضائه كل التوفيق والسداد في أداء مسؤولياته الوطنية".

ورحبت الولايات المتحدة الأمريكية بالخطوة، وقال وزير الخارجية أنتوني بلينكن: "نرحب بالإعلان عن تشكيل مجلس قيادة رئاسي في اليمن".

وأضاف بلينكن في تغريدة على تويتر: "نحن ندعم تطلعات اليمنيين إلى حكومة فعالة وديمقراطية وشفافة تضم أصواتًا سياسية ومجتمع مدني متنوعة ، بما في ذلك النساء والفئات المهمشة".

كما رحبت الخارجية الفرنسية بالقرار وقالت في بيان إنه "يمثل مرحلةً مهمةً في سبيل استعادة دولة تعمل لصالح جميع اليمنيين وتنخرط في العملية السياسية".

واشادت بالدور المحوري لمجلس التعاون الخليجي، خصوصا السعودية، من خلال دعم المشاورات الجارية بين الجهات الفاعلة اليمنية في الرياض، والدعم المالي الذي سيُقدّم لليمن.

وأكدت الخارجية الفرنسية على أهمية أن تسهم هذه الجهود في التوصل إلى حل سياسي برعاية الأمم المتحدة، بعد الهدنة التي أعلنها المبعوث الخاص هانس جرندبيرج مطلع أبريل الجاري.

وجددت فرنسا دعمها الكامل للمبعوث الأممي، داعية جميع الأطراف، ولا سيما الحوثيين، إلى عدم خرق الهدنة والانخراط بحسن نية في مفاوضات السلام.

من جهتها أعلنت الصين ترحيبها بالإعلان الرئاسي معبرة عن أملها في أن يساعد على دفع العملية السلمية.

وقالت في بيان نحن على يقين بأن الشعب اليمني سيتضامن ويبذل الجهود من أجل تحقيق السلام.

وأعلنت الخارجية الكويتية، ترحيبها، وقالت في بيان صحفي إن "دولة الكويت تدعم مجلس القيادة الرئاسي والكيانات المساندة له في تحقيق أهدافه وممارسة دوره المنوط به انطلاقا من موقفها الثابت وسعيها الدائم لدعم الاستقرار في اليمن الشقيق للتوصل إلى حل سياسي شامل بما يحقق الأمن والسلام والاستقرار والتنمية لليمن وشعبه الشقيق".

بدوره قال المتحدث باسم الخارجية الأردنية "هيثم أبو الفول"، إن "الأردن يدعم جهود حل الأزمة اليمنية وصولا إلى حل سياسي يستند إلى المرجعيات المعتمدة المتمثلة، بالمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، ومخرجات الحوار الوطني اليمني الشامل، وقرار مجلس الأمن رقم 2216، بما يفضي إلى إنهاء الأزمة في اليمن، وتحقيق الأمن والاستقرار، وبما يضمن وحدة اليمن واستقراره وسلامة أراضيه، ويرفع المعاناة عن الشعب اليمني ويلبي تطلعاته في الأمن والسلام".

وأكد ترحيب المملكة "بالإعلان الذي أصدره الرئيس عبدربه منصور هادي بإنشاء مجلس القيادة الرئاسي لاستكمال تنفيذ مهام المرحلة الانتقالية وتفويضه كامل صلاحيات رئيس الجمهورية وفقاً للمرجعيات الثلاثة.

وأكدت وزارة الخارجية البحرينية في بيان الترحيب، دعم المملكة "الكامل ومساندتها لمجلس القيادة الرئاسي اليمني الجديد لإدارة شؤون الدولة وإنهاء الأزمة اليمنية عبر حل سياسي شامل بين الأطراف اليمنية".

وأكدت جمهورية جيبوتي ترحيبها بإعلان تشكيل المجلس الرئاسي، معبرة عبر سفيرها في الرياض "ضياء الدين سعيد بامخرمة" دعمها لمجلس القيادة الرئاسي لتمكينه من ممارسة مهامه في كل ما من شأنه تحقيق الأمن والاستقرار في الجمهورية اليمنية.

بدوره، أكد البرلمان العربي فى بيان صحفي، دعمه التام لمجلس القيادة الرئاسي وتطلعه لأن تكون المرحلة القادمة بداية جديدة لليمن يتحقق فيها الأمن والاستقرار ويتم فيها التوصل الى حل سياسي شامل للأزمة اليمنية.

ودعا البيان "الى البناء على المشاورات اليمنية - اليمنية بهدف التوصل الى حل نهائي للأزمة تحت اشراف الأمم المتحدة على نحو ينهي معاناة الشعب اليمني ويحقق تطلعاته في الأمن والتنمية والاستقرار".

وثمن إعلان السعودية والإمارات "تقديم دعم عاجل للاقتصاد اليمني بمبلغ ثلاثة مليارات دولار أمريكي منها مليارا دولار مناصفة بين السعودية ودولة الامارات العربية المتحدة دعما للبنك المركزي اليمني...".

ودعا البرلمان العربي، الى دعم مبادرة السعودية بشأن دعوتها الى عقد مؤتمر دولي لحشد الموارد المالية اللازمة لدعم الاقتصاد اليمني والبنك المركزي اليمني وتوفير المشتقات النفطية.

من جهتها، أعربت وزارة الخارجية الروسية عن ترحيبها بإنشاء مجلس القيادة الرئاسي في اليمن والذي ضم ممثلين عن مختلف القوى الاجتماعية والسياسية.

وقالت في بيان صحفي إنها "تأمل بأن يبذل المجلس الجديد كل ما بوسعه لإحلال السلام في هذه البلد الذي تربطه علاقات تاريخية مع موسكو".

ودعت أعضاء مجلس القيادة الرئاسي إلى "بذل كل ما في وسعهم لتحقيق استقرار الوضع في اليمن ..وإعادة هذا البلد الصديق تاريخياً إلى الحياة السلمية".

ووصف البيان الروسي الإعلان بالـ"الحدث المهم للشعب اليمني"، وقال إنه "جاء نتيجة للجهود السياسية والدبلوماسية للمملكة العربية السعودية ومجلس التعاون لدول الخليج العربية الرامية إلى حل الأزمة العسكرية والسياسية في الجمهورية اليمنية".