ميليشيا الحوثي تعلن مقتل 718 من عناصرها خلال 28 يوماً.. هذا فقط ما اعترفوا به

أعلنت ميليشيا الحوثي مقتل أكثر من 406 من عناصرها في مواجهات مع القوات الحكومية، خلال النصف الثاني شهر فبراير الجاري، مايرفع عدد القتلى الحوثيين الى 718 خلال شهر واحد.

وحسب ما نشرته وسائل إعلام تابعة للميليشيا ورصده محررو "المصدر أونلاين" فقد بلغ عدد القتلى الحوثيين الذين تم تشييعهم خلال النصف الأخير من شهر فبراير 406 بينهم عشرات العناصر وزعت لهم الميليشيا رتباً صورية.

وكانت الميليشيا قد أعلنت خلال النصف الأول من الشهر نفسه تشييع 312 من عناصرها، اضافة الى أكثر من 250 كانت قد أعلنت دفنهم في شهر يناير الماضي، بحسب الإحصائيات التي أعدها محررو "المصدر أونلاين" من وسائل إعلامهم.

وفي الأيام الأولى من شهر مارس أعلنت الميليشيا مصرع العشرات من مقاتليها، ما يرفع تلك أعداد القتلى المعترف بهم إلى أكثر من ألف قتيل منذ بداية العام الجاري.

يأتي ذلك فيما لاتزال عشرات الجثث الحوثية متناثرة في جبال وصحاري محافظة مأرب وفق ما أكدته مصادر عسكرية لـ"المصدر أونلاين".

وشنت ميليشيا الحوثي هجمات واسعة منذُ مطلع شهر فبراير على مدينة مأرب المكتظة بالنازحين، وواجهت خلالها مقاومة شرسة من قبل قوات الجيش المسنود برجال القبائل ومقاتلات التحالف.

والثلاثاء قالت مصادر عسكرية في محافظة مأرب لـ"المصدر اونلاين"، إن اتصالات غير رسمية تمت بين قيادات قبلية في مناطق الحوثي، وبين قيادات في المحافظة لغرض السماح بإخلاء جثث قتلى الحوثي في مناطق المواجهات.

وأضافت المصادر، أن قيادات قبلية رفيعة أجرت اتصالات بقيادات في مارب، وطلبت السماح بإخلاء جثث قتلى الميليشيا الذين سقطوا خلال المعارك الأيام الماضية.

وتركزت المحادثات تحديدا على السماح بإخلاء الجثث في جبل "البلق" غربي مارب، حيث دارت الجمعة الماضية معركة عنيفة عقب تسلل مجموعة حوثية إلى الجبل الاستراتيجي قبل أن تنتهي المعركة بمقتل معظم أفراد المجموعة وأسر البقية.

وأشار ناشطون إلى أن من بين القتلى قيادات حوثية رفيعة تنتمي لمن يصفون أنفسهم بـ"الهاشميين"، وهو ما يفسر حرص الميليشيا على استرجاع تلك الجثث.

وتوقعت المصادر العسكرية أن العدد التقريبي للجثث التي لا تزال مرمية في جبل "البلق" نحو 80 جثة، مؤكدة أنه لن يتم السماح بدخول أي أفراد من خارج المحافظة لسحب تلك الجثث.

وحسب ما أوردته قناة المسيرة التابعة للميليشيا، ووكالة سبأ بنسختها الحوثية، فقد توزع القتلى الحوثيون خلال 59 يوما على محافظات (صنعاء، عمران، ذمار، البيضاء، إب، ريمة، الحديدة، حجة، تعز، وصعدة)

وجاءت محافظتي صنعاء وذمار وحجة كأكثر المحافظات التي زج الحوثيون بأبنائها في المعارك، حيث تم تشييع المئات من العناصر في تلك المناطق.

وعلى الرغم من إعلان وسائل الإعلام الحوثية تشييع العشرات من مقاتلي الجماعة بشكل يومي، لم تشر تلك الوسائل لمكان وزمان مصرعهم، وتكتفي بالقول إنهم قتلوا وهم "يؤدون واجبهم في معركة الدفاع عن الوطن في عدد من الجبهات"، في اشارة الى أنهم قتلوا في مواجهة القوات الحكومية.

ومن المرجح أن أغلب العناصر التي تنشر وسائل إعلام المليشيا تشييعهم قتلوا في جبهات مأرب، حيث تصاعدت وتيرة المواجهات خلال الأسبوعين الماضيين، إثر هجمات شنها الحوثيون اصطدمت بمقاومة صلبة، من قوات الحكومة الشرعية والمسلحين القبليين المساندين لها.