الخزانة الأمريكية تفرض عقوبات على قياديين في مليشيات الحوثي مسؤولان عن هجمات استهدفت مدنيين وسفنًا تجارية

فرضت الولايات المتحدة يوم الثلاثاء عقوبات على إثنين من القيادات العسكرية في جماعة الحوثي المدعومة من إيران في اليمن، متهمة إياهما بإطالة أمد الحرب في البلاد وتفاقم الأزمة الإنسانية.

وقالت وزارة الخزانة الأمريكية في بيان، أطلع عليه المصدر أونلاين وترجمه للعربية، إنها أدرجت على القائمة السوداء منصور السعدي رئيس أركان القوات البحرية الحوثية وأحمد علي أحسن الحمزي قائد القوات الجوية وقوات الدفاع الجوي التابعة للحوثيين.

وأعتبر البيان الأمريكي السعدي والحمزي "مسؤولان عن تدبير هجمات قوات الحوثي على المدنيين اليمنيين والدول المجاورة والسفن التجارية في المياه الدولية".

وأوضح البيان أن القيادي السعدي "الذي يشغل منصب رئيس أركان القوات البحرية الحوثية ، هو العقل المدبر لهجمات مميتة ضد الشحن الدولي في البحر الأحمر".

وأشار إلى قيام "قوات الحوثيين البحرية بقيادة السعدي مرارًا بتفريق الألغام البحرية التي تضرب السفن بغض النظر عن طابعها المدني أو العسكري.

ووفقًا لمنظمات حقوق الإنسان الدولية ، فإن استخدام الألغام البحرية في الحرب الأهلية اليمنية يشكل خطرًا على السفن التجارية وصيد الأسماك والمساعدات الإنسانية".

وأكدت الخزانة الأمريكية أن "منصور السعدي، تلقى تدريبات مكثفة في إيران، وساعد أيضًا في تهريب الأسلحة الإيرانية إلى اليمن".

وتم تصنيف منصور السعدي عملاً بـ E.O. 13611 لتورطهم في أعمال تهدد بشكل مباشر أو غير مباشر السلام أو الأمن أو الاستقرار في اليمن ، مثل الأعمال التي تعرقل تنفيذ اتفاقية 23 نوفمبر 2011 بين الحكومة اليمنية والمعارضين لها (المبادرة الخليجية) ، والتي ينص على انتقال سلمي للسلطة في اليمن ، أو يعيق العملية السياسية في اليمن".

وبشأن الحمزي، أوضحت الخزانة الأمريكية أنه "قائد القوات الجوية وقوات الدفاع الجوي للحوثيين، وانه حصل بالإضافة الى برنامج الطائرات بدون طيار، على أسلحة إيرانية الصنع لاستخدامها في الحرب الأهلية اليمنية".

وأكدت أن "القوات العسكرية التابعة للحوثيين بقيادة اللواء أحمد علي الحمزي شنت ضربات موجهة بطائرات بدون طيار. وقد تلقى الحمزي ، مثل السعدي ، تدريبات في إيران".

وجاء تصنيف الحمزي "وفقًا لـ E.O. 13611 لكونه قائدًا سياسيًا أو عسكريًا لكيان شارك في أعمال تهدد بشكل مباشر أو غير مباشر السلام أو الأمن أو الاستقرار في اليمن، مثل الأعمال التي تعرقل تنفيذ اتفاق 23 نوفمبر 2011 بين الحكومة. اليمن ومن يعارضه، مما يوفر انتقالًا سلميًا للسلطة في اليمن، أو يعيق العملية السياسية في اليمن".

وقال مدير مكتب مراقبة الأصول الأجنبية أندريا م. جاكي: "يقود هؤلاء الأفراد القوات التي تزيد من تفاقم الأزمة الإنسانية في اليمن.. تظل الولايات المتحدة ملتزمة بتعزيز مساءلة قيادة الحوثيين عن أفعالهم، والتي ساهمت في المعاناة غير العادية للشعب اليمني".

وأضاف : "تدين الولايات المتحدة تدمير المقاتلين الحوثيين اللذين ورد ذكرهما اليوم المواقع المدنية. إن هذين الشخصين يقودان القوات التي تزيد من تفاقم الأزمة الإنسانية في اليمن".

وتشهد اليمن منذ سنوات حرباً أشعلها الحوثيون بانقلابهم على السلطة الشرعية واجتياح صنعاء والمدن نهاية 2014م، وتشن الجماعة منذ ذلك الحين بدعم إيراني هجمات جوية وبرية على المناطق اليمنية والسعودية، إضافة إلى نشر مئات الألغام البحرية ومهاجمة السفن في البحر الأحمر.

وتتهم الحكومة اليمنية والولايات المتحدة والسعودية، النظام الإيراني بتقديم مساعدات مالية واسلحة مختلفة بالاضافة الى التواجد مباشرة على الارض لتقديم الدعم للحوثيين، ما مكن الجماعة من شن وشن هجمات شنيعة تضر بالبنية التحتية المدنية في اليمن والمملكة العربية السعودية، وإطالة أمد الحرب ومضاعفة معاناة ملايين اليمنيين في أزمة إنسانية وصفتها الأمم المتحدة بأنها "الأسوأ في العالم".