بعد أن علمت بمقتل وحيدها الذي جُنّد "عُنوة".. أمٌ تغلق مقراً للحوثيين في صنعاء لليوم الرابع

أقدمت أمٌّ على إغلاق مقر تابع للحوثيين في صنعاء، بعد تغريرهم بولدها والزج به الى جبهات القتال ليلقى مصرعه هناك.

وقالت مصادر محلية إن والدة الطفل "ربيع السواري" قَدِمت الى مدرسة التحفيظ بمنطقة القاع وسط صنعاء، والتي اتخذ منها الحوثيون مقرا لتجنيد أطفال وشباب الحي، تحمل مسدساً وهي في حالة هيستيرية، وبحثت عن حوثيين تتهمهم بتجنيد ولدها، وعندما لم تجدهم قامت بإغلاق باب المقر بسلسلة وقفل، ثم غادرت.

وكان الحوثيون قد أخذوا الطفل ربيع "16 سنة" وهو وحيد أبويه الى جبهات القتال شرق صنعاء "عنوة" وفق ما أكدت المصادر للمصدر أونلاين، ليلقى حتفه هناك في مواجهات مع قوات الحكومة الشرعية.

وعندما علمت الأم بمقتل وحيدها جن جنونها وقامت بإغلاق المقر.

عقب ذلك، قام المسلحون الحوثيون بكسر القفل والدخول الى المقر، لتأتي المرأة في اليوم التالي حاملة المسدس وتعيد إغلاق باب المقر، قبل أن تحضر حداداً ليقوم بتلحيم الباب.

المصادر أفادت بـأن المبنى لا يزال مغلقاً حتى هذه اللحظة، رغم مرور أربعة أيام على إغلاقه.

وتتكرر حالات تجنيد صغار السن في مناطق سيطرة الحوثيين دون علم أسرهم، إذ تقوم الميليشيا باستغلال حماس المراهقين لتزج بهم في جبهات القتال، ليروحوا ضحايا في حرب لا يجيدون التعامل مع تقلباتها.

وكان فريق الخبراء الدوليين المعني بحقوق الإنسان في اليمن أكد في سبتمبر الماضي، أن الحوثيين عسكروا المدارس في المحافظات الخاضعة لسيطرتهم، وأجبروا المدرسين على تلقين الطلاب شعاراتهم، وتحريضهم على الالتحاق بجبهات القتال.

وقال الخبراء في أحدث تقرير، إنه منذ مايو 2015 وحتى يونيو 2020، قام المشرفون الحوثيون، ومسؤولو وزارة التربية والتعليم في حكومة الحوثيين غير المعترف بها دولياً والمعلمون المتطوعون باستخدام التعليم وتلاعبوا به بطريقة استراتيجية وواسعة النطاق كجزء من جهود تجنيد الأطفال.

وفي تقرير سابق أفاد مكتب حقوق الإنسان بالعاصمة صنعاء التابع للحكومة الشرعية، بأن الميليشيا المدعومة إيرانياً، ارتكبت 24 ألفاً و488 انتهاكاً ضد أطفال العاصمة خلال الفترة من نوفمبر 2019، وحتى نوفمبر 2020.