بعد مصادرتها لرواتبهم.. الحوثية (تفترس) ما بقي من لقمة عيش معلمي العاصمة

منذ ما يقارب من أربعة أعوام ونصف راتب هزيل (كل أربعة أشهر) هو ما يذكر المعلمين في العاصمة صنعاء، وغيرها من المحافظات الخاضعة لسلطة الانقلاب الحوثي، بأنهم موظفون، من حقهم استلام "مرتبهم" نهاية كل شهر.

 

هذا الحق صادرته المليشيا، كما صادرت كل ما طالته يدها، لتصل مؤخراً إلى لقمة عيش "المعلم" المتبقية، حسب ما يؤكد معلمون تحدثوا لـ"العاصمة أونلاين" بأن قيادات المليشيا على رأس هرم الوزارة بدأت أولاً في تقاسم ما يجود به الآباء مقابل تعليم أطفالهم، في المدارس، أو ما يسمى بالمشاركة المجتمعية، التي يدفع جزء منها للمعلمين العاملين، ممن فضلوا تأدية أعمالهم، رغم ما يعيشونه من فاقة وفقر في ظل سلطة الانقلاب الجائرة.

 

ويقول أحد المعلمين القدماء في إحدى المدارس الثانوية بأن من الأمنيات أن يعود لهم الراتب، حتى نصفه الذي صادرته المليشيا إلى غير رجعة، الذي كان يذكره بأنه معلم وخدم في سلك التدريس أكثر من 30 عاماً.

 

ووصف ما يحصل للمعلمين من مصادرة حقوقهم، حتى المشاركة المجتمعية، والحوافز التي تدفعها بعض المنظمات الإنسانية بأنه نهب وعن قصد لتجويع المدرسين، وإذلال معلمي الأجيال.

 

والمشاركة المجتمعية، هي حيلة حوثية على أولياء الأمور، إذ عملت على إلزامهم بدفع ألف ريال عن كل طالب، تحت مبرر دعم التعليم، وكان يصل إلى المعلمين القليل منه، إلا أن الجماعة تريد مصادرته بشكل كامل.

 

وبحسب مصدر تربوي أن قيادات المليشيا في وزارة التربية التابعة لها، أبلغت مديري المدارس عن توقف صرف نصف الراتب، إضافة إلى توقف الحافز السنوي المقدم من بعض المنظمات الإنسانية.