بينهم خبراء صواريخ وطيران مسير.. عودة "200" حوثي من عُمان مقابل تاجر ومواطنة أميركيين

 

قالت صحيفة وول استريت جورنال الأمريكية، يوم الأربعاء، إن مليشيا الحوثي أفرجت عن رهينتين أمريكيتين مقابل عودة 200 شخص من الموالين للجماعة كانوا عالقين في الخارج بينهم خبراء أسلحة وصواريخ باليستية وطائرات دون طيار.

وحلقت طائرة تابعة لسلاح الجو السلطاني العماني تقل الأمريكيين وبقايا رفات أمريكي ثالث من العاصمة اليمنية صنعاء التي يسيطر عليها الحوثيون، بعد ساعات من أعادة الطائرة ورحلة مرافقة مئات المسلحين إلى البلاد بعد سنوات من بقائهم عالقين في سلطنة عمان.

وقالت وسائل إعلام عُمانية في وقت لاحق مساء الأربعاء إن ” الإفراج عن الأمريكان جاء بناء على تواصل السلطنة مع الجهات في صنعاء، ووافقت على الإفراج عن الأمريكان ونقلهم إلى السلطنة، على متن رحلات تابعة لسلاح الجو السلطاني العماني، تمهيداً لعودتهم إلى بلادهم، وقد عاد على متن الرحلتين اللتين تم تسييرهما إلى صنعاء عدد (250) من اليمنيين الذين كانوا يتلقون العلاج في السلطنة والخارج”.

وقال كاش باتيل، نائب مساعد الرئيس ترامب، إن الصفقة ضمنت الحرية لساندرا لولي، العاملة الإنسانية الأمريكية التي احتجزها الحوثيون كرهينة لمدة ثلاث سنوات تقريبًا، وميكائيل جيدادا، رجل الأعمال الأمريكي الذي احتجز لمدة عام تقريبًا.

كما تضمنت الاتفاقية إعادة رفات بلال فطين، وهو أمريكي ثالث كان الحوثيون يحتجزونه. قدم المسؤولون الأمريكيون معلومات محدودة فقط عن الأمريكيين الثلاثة، لكنهم قالوا إنهم كانوا يعملون بشكل عاجل لتأمين الصفقة لأن صحة السيدة لولي كانت في حالة تدهور. كما تضمنت الصفقة إيصال مساعدات طبية لليمن..

وقال مسؤولون سعوديون إنهم دعموا الاتفاق على مضض، مضيفين أنه سيسمح لعشرات المقاتلين الحوثيين المدربين على طائرات مسيرة وصواريخ متطورة بالعودة إلى منطقة القتال. قال السيد باتيل إن الولايات المتحدة عملت على ضمان أن عودة الحوثيين إلى اليمن لا تشكل خطرا كبيرا..

ولم يكن المسؤولون الحوثيون متاحين على الفور للتعليق.

انتقد نواب من كلا الحزبين الولايات المتحدة لتزويدها المملكة العربية السعودية وحلفائها بالأسلحة والمعلومات الاستخبارية وغيرها من أشكال الدعم العسكري للقتال في اليمن، وتحت الضغط، قلص البنتاغون دعمه لقتال السعودية في اليمن.

وقال مسؤولون سعوديون وأمريكيون إنه بموجب الاتفاق، اتفق قادة الحوثيين على إطلاق سراح الأمريكيين إذا سمحت السعودية وحلفاؤها لأكثر من 200 من الموالين للحوثيين بمغادرة عمان والعودة إلى اليمن، حيث يسيطر التحالف الذي تقوده السعودية على الرحلات الجوية من وإلى اليمن.

وقال مسؤولون سعوديون إنهم وافقوا على مساعدة الولايات المتحدة رغم أن مقاتلي الحوثي أعاقوا جهود الأمم المتحدة لإنهاء الحرب.

وقت سابق من هذا الخريف، دعا الاتفاق إلى إطلاق سراح حوالي 100 من الموالين للحوثيين، لكن المسؤولين السعوديين قالوا إن الحوثيين زادوا من مطالبهم في الأسابيع الأخيرة.

تم نقل معظم المقاتلين الحوثيين إلى عمان قبل عدة سنوات للحصول على الرعاية الطبية كجزء من بادرة حسن نية برعاية الأمم المتحدة من قبل التحالف الذي تقوده السعودية بهدف دفع محادثات السلام. بمجرد وصولهم إلى عمان، منعتهم السعودية من العودة.

تم التفاوض على صفقة الإفراج عن الأمريكيين بالتوازي مع تبادل الأسرى الأوسع نطاقاً والذي أعلن عنه سابقاً والذي رتبته الأمم المتحدة، ووافقت الحكومة اليمنية الشهر الماضي على إطلاق سراح 681 مقاتلاً حوثياً مقابل 400 شخص احتجزهم الحوثيون، بينهم أربعة جنود سعوديين.

وحاول مارتن غريفيث ، المبعوث الخاص للأمم المتحدة، لمدة عامين إيجاد طريقة لإنهاء الحرب. وساعدت جهوده في احتواء القتال لكن المحادثات تعرضت لانتكاسات متكررة.

يأمل مسؤولو الأمم المتحدة والخليج أن يساعد تبادل الأسرى المتعثر في إحياء محادثات السلام، لكن تصاعدًا جديدًا في القتال ألقى بظلاله على تلك الآفاق مرة أخرى.