إرتيريا تطلق سراح 55 صياداً يمنياً ووزير الثروة السمكية يدعوها لإطلاق باقي المحتجزين

أفرجت السلطات الإريترية، الجمعة، عن 55 صياداً يمنياً، بعد أسابيع من اختطافها لهم، مع العشرات من زملائهم وقواربهم، في عمليات قرصنة شهدتها سواحل الخوخة وجزر حنيش غربي اليمن.

وقال وزير الثروة السمكية، فهد كفاين، إن 55 صياداً من الصيادين المحتجزين لدى أريتريا، وصلوا يوم الجمعة 19 يونيو الجاري، إلى ساحل المخأ بالساحل الغربي.

وأضاف الوزير في منشور مقتضب على حسابه بالفيسبوك، أن "23 صياداً لازالوا محتجزين" داعياً "السلطات الأرتيرية إطلاق بقية الصيادين المحتجزين" لديها.

من جهته، قال المتحدث باسم ما تعرف بـ"القوات المشركة" في عمليات الساحل الغربي، وضاح الدبيش، إن الـ55 صيادا المفرج عنهم، هي الدفعة الثانية من الصيادين اليمنيين الذين كانوا محتجزين في ارتيريا منذ اعتقال قواتها لهم، وهم في عرض البحر الأحمر بالقرب من جزيرة حنيش.

وكانت السلطات الاريترية أفرجت في 6 يونيو الجاري، عن 19 صياداً يمنياً، بعد ساعات من إفراج قوات خفر السواحل اليمنية، عن زورقين تابعين للبحرية الإرتيرية و 7 جنود كانوا على متنهما، احتجزتهم القوات اليمنية مطلع يونيو، بعد اختراقهم الحدود البحرية لليمن، ومحاولتهم القرصنة والاعتداء على صيادين قرب جزيرة حنيش.

وذكرت وكالة "شينخوا" الصينية حينها، أن عملية الافراج عن الإرتيريين، تمت بوساطة من التحالف العربي ممثلاً بدولة الإمارات العربية المتحدة، على أن تضمن "الإمارات" إطلاق أسمرة جميع الصيادين اليمنيين الذين اعتقلتهم".

ويشكو الصيادون اليمنيون، من تعرضهم لعمليات قرصنة متكررة من البحرية الإرتيرية، ويقولون إن الاعتداءات عليهم تصاعدت في الآونة الأخيرة، وباتوا عرضة للاعتقال والاختطاف أكثر من ذي قبل، في ظل تجاوز دوريات إريتريا للحدود البحرية بين البلدين، وقيامها بعمليات قرصنة قبالة السواحل اليمنية ومحيط جزر ارخبيل حنيش.

وأواخر مايو/آيار الفائت، اعترضت زوارق إرتيرية، طريق صيادين يمنيين في عرض البحر، وقامت بالاعتداء عليهم ومصادرة 7 من القوارب التي يستقلونها وأجبرتهم (عددهم 54 صياداً) على العودة للساحل اليمني على متن قارب واحد كاد أن يغرق بهم.

وألمح رئيس مصلحة خفر السواحل اللواء ركن خالد القملي، في تصريحات نهاية الأسبوع الأول من يونيو، إلى توتر الأوضاع في محيط أرخبيل حنيش بعد إحباط هجوم إرتيري، وقال إن قوات خفر السواحل والجيش، احتجزت زورقين على متنها 7 مسلحين إرتيريين، فيما لاذ الزورق الثالث بالفرار وكان على متنه رشاش عيار 12,7.

وبين الحين والآخر، تمارس القوات الارتيرية عملية قرصنة متواصلة بحق الصيادين اليمنيين، وتصادر سفنهم وتحتجز الكثير منهم لأيام وأحياناً أسابيع.

وسبق أن قامت إرتيريا باحتلال جزيرتي حنيش عام 1995، قبل أن تنجح الدبلوماسية اليمنية في إجبارها على الانسحاب بعد نحو عامين، والاعتراف بالسيادة اليمنية على الأرخبيل عن طريق التحكيم الدولي.

ويرى الكثير أن تصعيد عمليات القرصنة الارتيرية في المياه الإقليمية اليمنية، واعتداءاتها المتكررة على الصيادين، محاولة استغلال للظروف الحالية في اليمن، في إطار إحياء المطامع القديمة في الجزر اليمنية.

وكانت قوات خفر السواحل بقطاع البحر الأحمر، نفت مطلع مايو، الإشاعات التي تحدثت عن احتلال ارتيريا لجزيرة حنيش، وقال قائد تلك القوات العقيد عبدالجبار زحزوح  إنه "لا صحة للإشاعات التي تتحدث عن احتلال جزيرة حنيش من قبل قوات ارتيرية".