"الصحة" الحوثية تقر ضمنياً بإخفاء حالات كورونا وتقول: التعامل معها كأرقام يؤثر سلباً على الحالة النفسية والمناعية للمجتمع

أقرّ الحوثيون ضمنياً بالكذب والتضليل بشأن حالات الإصابة والوفيات الناجمة عن فيروس كورونا، وقالت إن التعامل معها "كأرقام وإحصاءات يؤثر سلباً على الحالة النفسية والمناعية للمجتمعات"، كما قالت إن "التهويل والمبالغة في إجراءات المواجهة التي اعتمدتها كثير من دول العالم أضعف الروح المعنوية لدى مواطنيها وخلق حالة من الهلع والخوف والقلق".

وأصدرت وزارة الصحة الحوثية بياناً اعترفت فيه بانتشار كورونا، وقالت "إن حالات إصابة ظهرت بفيروس كورونا (كوفيد 19) ظهرت في عدة مناطق ومحافظات مختلفة في بلادنا ومنها أمانة العاصمة".

وحاولت الوزارة إلقاء اللوم على منظمة الصحة العالمية، مشيرة إلى "عدم دقة وكفاءة التحاليل والمسحات" المرسلة من قبلها، "مما أثر على نتائج الفوحصات المخبرية التي ظهرت إيجابية لعينات غير بشرية وغير متوقعة".

وقالت انها وضعت "استراتيجية ورؤية خاصة ببلادنا تتناسب مع وضعنا وظروف معيشتنا مستفيدين من تجارب الدول الأخرى في التعامل مع الجائحة".

يذكر أن الحوثيين أعلنوا فقط عن 4 حالات إصابة فقط، حالة منها توفيت وحالتان تماثلتا للشفاء، حسب زعمهم.

ورغم هذا الإقرار، تواصل المليشيات التكتم والتستر على أعداد الاصابات المسجلة في مناطق سيطرتها، ويعتبره كثير من قادتها "صناعة أمريكية" ووجه آخر، لما تسميه "العدوان السعودي الأمريكي.

وتقدر إحصائيات نشرتها وسائل إعلامية ومنظمات عدد الإصابات بالآلاف والوفيات بالمئات على الأقل في صنعاء فقط.

فيما يلي نص البيان الذي أثار الكثير من السخرية والانتقادات:

انطلاقا من مسئوليتنا الوطنية وإستشعارا منا بأهمية توضيح بعض النقاط لشعبنا العزيز نورد ما يلي:-

1. قامت وزارة الصحة العامة والسكان منذ اللحظة الأولى لإعلان الجائحة بوضع خطة وطنية طارئة لمواجهة الجائحة بما في ذلك تخصيص أماكن للعزل وتجهيزها في أمانة العاصمة وبقية المحافظات وفقا للإمكانيات المتاحة.

2. تم وضع إستراتيجية ورؤية خاصة ببلادنا تتناسب مع وضعنا وظروف معيشتنا مستفيدين من تجارب الدول الأخرى في التعامل مع الجائحة.

3. عمدت كثير من دول العالم إلى التهويل والمبالغة في إجراءات المواجهة مما أضعف الروح المعنوية لدى مواطنيها وخلق حالة من الهلع والخوف والقلق والتي كانت أشد فتكاً من المرض نفسه.

4. تعاملت كثير من دول العالم مع حالات الإصابة كأرقام وإحصاءات مما أثر سلبا على الحالة النفسية والمناعية للمجتمعات.

5. في ظروف معيشية كالتي تعيشها بلادنا من عدوان وحصار وانقطاع للمرتبات فإنه من الواجب أن تكون الإجراءات متناسبة مع ظروف البلد معتمدين على التركيز في الجانب التوعوي والتثقيف الصحي بطرق إنتقال الفيروس وسبل مكافحته والوقاية منه مراهنين في ذلك على عون الله وتأييده وعلى وعي الناس في الإلتزام بالتعليمات والإرشادات الإحترازية الصادرة من الوزارة ومنها التغذية السليمة لتقوية المناعة، وأن يتعاملوا بمسئولية عالية لمنع إنتشار الفيروس والحد من سيرانه.

6. عدم دقة وكفاءة المحاليل والمسحات المرسلة إلينا من قبل منظمة الصحة العالمية مما أثر على نتائج الفحوصات المخبرية التي أظهرت إيجابية لعينات غير بشرية وغير متوقعة والتي سيتم الكشف عنها في مؤتمر صحفي خلال الأيام القادمة.

7. نؤكد لأبناء شعبنا اليمني أن حالات إصابة بفيروس كورونا (كوفيد 19) ظهرت في عدة مناطق ومحافظات مختلفة في بلادنا ومنها أمانة العاصمة وإننا نعمل بكل مسئولية على تقديم الرعاية الصحية اللازمة لحالات الإصابة كما نعمل على تتبع المخالطين ومراقبة حالاتهم.

8. نشكر ونقدر ونثمن جهود كل العاملين في القطاع الصحي الذين لا يألون جهدا في التقصي والإستجابة وتقديم الخدمة والرعاية الصحية على مدار الساعة في جميع أنحاء اليمن متمنين من المجتمع تثمين هذا الدور العظيم لهؤلاء.

كما وأننا نهيب بجميع المواطنين التعاون مع وزارة الصحة لإسناد جهودها للتصدي للفيروس ومواجهته من خلال الإلتجاء إلى الله سبحانه وتعالى وبالإلتزام التام بالتعليمات والإرشادات الصادرة من الوزارة تحت قاعدة "لا تهويل ولا تهوين" خاصة في ظل تقاعس المنظمات الأممية في تقديم العون والمساعدة اللازمة لليمن.