الحوثيون يفتحون أسواقاً بديلة لبيع القات في ضواحي مدينة إب للإبقاء على الموارد المالية

استنكر أبناء محافظة إب (وسط اليمن) قيام السلطات المحلية بفتح أسواق بديلة للقات على ضواحي المدينة، في ظل انتشار وباء كورونا المستجد.

وكانت السلطات الحوثية في المحافظة، قد أقرت نقل اسواق القات من داخل المدينة إلى ضواحيها، وذلك ضمن الخطوات الإحترازية لمواجهة كورونا.

يقول سليم محمد(33سنة) إن "ميليشيا الحوثي تتعمد استبدال الأسواق بأسواق أخرى، وذلك للحفاظ على مواردها التي تصل الى الملايين كل يوم من القات فقط".

وأضاف للمصدر أونلاين إن "هذه الخطوة كارثية، خصوصاً في ظل انتشار فيروس كورونا، الذي أصاب العشرات من أبناء المدينة، وأدى الى وفاة العديد من الحالات".

وتابع محمد قائلاً إن "الأسواق المستحدثة للقات لا تبعد سوى أمتار عن مركز محافظته المكتظة بالسكان".

وأشار الى أن السلطات الحوثية "اختارت مدخلين مهمين للمدينة، لنقل أسواق القات إليها، وأن هذه الأماكن ليست مهيأة لتكون أسواق تستوعب المئات من المواطنين كل يوم".

ونوه الى أن "سوق القات في منطقة "المحمول" والذي تم افتتاحه الأسبوع الماضي، شهد ازدحام هو الأول من نوعه في المحافظة، وهذا ما يزيد من خطورة تفشي وراء كورونا".

وكان محافظ إب عبدالواحد صلاح (موالي للحوثيين)، قال إن "استحداث أسواق بديلة للقات في مداخل مركز المحافظة يأتي للحيلولة دون حدوث أي حالات اختناق وازدحام داخل المدينة"

وبحسب صلاح فإن ذلك يأتي مع "توفر اشتراطات السلامة ومراعاة تطبيق وسائل التعقيم والرش وتنفيذ الأساليب الاحترازية والوقائية ضد وباء كورونا".

وأضاف خلال زيارة له إلى سوقي "المحمول، المعاين"(أسواق بديلة للقات قيد الإنشاء)، ان دخول "هاذين السوقين خلال اليومين القادمين كفيل تماماً بالقضاء على أي مظاهر مزدحمة وتوزيع الناس بطرق صحية واحترازية".

وأشار صلاح إلى أن "السلطة المحلية والجهات المعنية تواصل البحث عن أماكن أخرى واسعة ومناسبة على الأقل في أربع مداخل للمحافظة، لا تكون بعيدة عن مركز المدينة ولا في حرمها، وذلك لتجهيزها كأسواق إضافية للقات".

وفي السياق قال مدير فرع شرطة المرور بالمحافظة خالد أنعم إن "تطبيق قرار نقل أسواق القات خارج مركز المحافظة أدى إلى إنهاء مظاهر الازدحام والاختناق المروري ليس فى مواقع تلك الأسواق فقط بل في مختلف شوارع عاصمة المحافظة".

وأضاف قائلاً "كانت أسواق القات داخل المدينة تسبب ازدحام واختناقات مرورية كبيرة تمتد إلى معظم شوارع المدينة وتكاد الحركة تتوقف في معظم الأيام أوقات الذروة الأمر الذي كان يمثل تحديا ومشكلة كبرى تواجه عمل شرطة المرور".

واشار الى أن ذلك كان "يثير سخط الناس ويسبب استياء واسعاً"، قائلاً انه "بعد نقل الأسواق تنفس الناس الصعداء وافتتحت شوارع كانت مغلقة وأخرى كانت الحركة فيها شبة مشلولة وانتهت مختلف مظاهر الازدحام والاختناق المروري وإلى حد كبير".

ونوه أنعم إلى الخطورة التي "كانت تمثلها تلك الأسواق المزدحمة في مركز المحافظة على الناس في انتشار وباء كورونا وتأثيراتها السلبية الكبيرة على جهود مكافحة جائحة كورونا".