200 مليون ريال شهرياً جبايات الحوثيين من محطات الكهرباء التجارية بصنعاء

رفضت النقابة العامة لمحطات توليد وتوزيع الكهرباء التجارية في صنعاء، قراراً حوثياً يقضي بتخفيض التعرفة السعرية في أسعار الكهرباء التي تباع لجميع مديريات أمانة العاصمة لوجود إتاوات وجبايات مفروضة عليها في ظل غياب شبه تام لكهرباء الدولة.

وقامت حكومة الحوثي (غير المعترف بها) بإغلاق عشرات من محطات توزيع الكهرباء الخاصة، ما تسبب بفصل التيار الكهربائي على عدد من المديريات والحارات بأمانة العاصمة قبل شهر رمضان المبارك.

وقالت النقابة العامة لمحطات توليد وتوزيع الكهرباء التجارية في بيان حصل "يمن مونيتور" على نسخة منه: إن وزارة الكهرباء (الواقعة تحت سيطرة الجماعة) تستلم من ملاك محطات الكهرباء التجارية مبلغ شهري يقدر بأكثر من 200 مليون ريال شهريا وفرض إتاوات خارجة عن القانون وتعسفات يومية من قبل الأشغال وقطاع النظافة والضرائب والبيئة.

وأشار البيان إلى فرض أيضاً رسوم تجديد الترخيص والذي يقدر بنحو 300 ألف ريال للمحطة الواحدة إضافة إلى فرض غرامات مالية تبلغ 100 ألف ريال للمخالفة الواحدة وما يتعرض له ملاك الكهرباء التجارية من قبل المتنفذين وكذلك من قبل وزارة الكهرباء (الواقعة تحت سيطرة الحوثيين) وممن تربطهم بها علاقات ومصالح ذاتية خارج سياق القانون.

وقال محمد ثابت، أحد مالكي محطة بيع الكهرباء لـ"يمن مونيتور": نواجه دائماً ابتزاز وتهبش ونقوم بتقديم مبالغ مالية خارج القانون والآن يأتي فرض تخفيض الأسعار".

وأضاف: "نقول أوقفوا الجبايات ونحن مستعدين لكل الخيارات والمقترحات أما أن يأتي قرار مجحف يقف خلفه شخصيات كبيرة فنحن نرفضه وسنلجأ للقضاء".

وتابع: "إذا ما قارنا بين خدمة الكهرباء التجارية التي تعد متواصلة لمدة 24 ساعة دون انقطاع بينما خدمة الكهرباء الحكومي 12 ساعة مع الانقطاعات ولا تغطي جميع المديريات والمناطق أما الكهرباء الخاصة المعروفة بالعداد التجاري فهي موجودة في كل مكان".

من جهته، يقول المواطن قاسم حميد، إن أسعار تعرفة الكهرباء الخاصة كبيرة ومبالغ فيها بشكل كبير، مشيراً إلى جشع ملاك المولدات التجارية الذين يقفون خلف ذلك.

وأضاف "يفرض الحوثيون عليهم إتاوات وضرائب وهم يلجئون إلى تعويضها من ظهر المشتركين، وبالتالي الجميع يعوض خسارته من ظهر المواطن". حد قوله

وتمر مناطق سيطرة جماعة الحوثي في وضع حرج جداً في ظل انعدام تام للخدمات العامة، من بينها خدمات الكهرباء، حيث يعيش غالبية السكان في ظلام معتمدين على الطاقة الشمسية لتعويض ما افتقدوه من الكهرباء العامة منذ بدء الحرب.