طالبات طب اسنان جامعة العلوم والتكنولوجيا يحرجن رئيس الجامعة الحوثي ويرفضين تكريمهن او دعوته لحفل التخرج

قررت طالبات الدفعة 22 من طب الأسنان بجامعة العلوم والتكنولوجيا الرد بطريقتهن الخاصة على قرارات ميليشيا الحوثي بالسطو على الجامعة واختطاف رئيسها الدكتور حميد عقلان وتعيين شخصاً من قبلها في منصب رئيس الجامعة.

الطالبات أقمن اليوم الاثنين حفل تخرجهن دون توجيه الدعوة لعادل المتوكل الذي تريد ميليشيا الحوثي فرضه رئيساً للجامعة عقب السطو عليها، مع ذلك، كان المتوكل حاضراً في مقدمة صفوف الحاضرين.

مضى برنامج الحفل وفقراته وألقت الطالبات الكلمات دون أي إشارة أو ترحيب بـ"الرئيس المفروض"، وتقول مصادر حضرت الحفل إن البرنامج خلا من أي كلمات للمسئولين.

وفي الفقرة الأخيرة للاحتفال، والتي تكون مخصصة في العادة لتكريم الطلبة الخريجين؛ دعت الطالبات عميد كلية طب الأسنان للصعود إلى المنصة وبقي رئيس الجامعة يرقب حالة الرفض التي عبرت عنها الطالبات بأسلوب ناعم، قبل أن ينسحب من القاعة في اللحظات الأخيرة.

وصار اسم عادل المتوكل مرتبطاً بالجامعات التي تنهبها ميليشا الحوثي، وكان صالح الشاعر الذي عينته الجماعة حارساً قضائيا للممتلكات التي تقوم بنهبها، عين المتوكل رئيساً لجامعة التنمية البشرية، قبل أن يتم نقله لجامعة العلوم والتكنولوجيا.

وتروي إحدى الطالبات لـ"المصدر أونلاين" قائلة: أعددنا طويلاً لهذا اليوم الذي هبط الحوثيون قبله على الجامعة مثل الكابوس فصار همنا مؤخراً كيف نحتفل دون أن نسمح لعناصر الجماعة الذين احتلوا الجامعة بتعكير احتفالنا.

وتابعت: نراهم أمامنا في الشوارع وفي المحلات، كانت الجامعة متخففة من قبضتهم فجأة وجدناهم في كل زوايا الجامعة لكننا قررنا تجاهلهم يوم الاحتفال بتخرجنا.

ولا تزال جماعة الحوثيين رغم سيطرتها على الجامعة عاجزة عن التعامل مع النظام الآلي المختص ببيانات الطلبة وتسديد الرسوم، ما دفعهم لدعوة الطلبة لدفع رسوم الدراسة مقابل حصولهم على سندات ورقية.

الجامعة وعبر موقعها الرسمي على شبكة الإنترنت دعت الطلبة لعدم تسديد الرسوم للجماعة التي وضعت يدها على الجامعة "حتى تعود الأمور إلى نصابها" إلا أن الجماعة ردت بعد ساعات من هذا الإعلان بحظر موقع الجامعة على المتصفحين من داخل اليمن حتى لا يصل الإعلان إلى الطلبة.

وفي حال إصرار الجماعة على السطو على الجامعة التي تعد كبرى الجامعات الأهلية والأولى على مستوى الجامعات في اليمن وفق التصنيف الدولي، فإن ما سيحدث تقريباً هو توقف الجامعة عن العمل في صنعاء، خاصة بعد تهديد ملاك الجامعة باللجوء للمؤسسات الدولية.