الإفتاء المصرية تدين تسييس تركيا للشعائر الدينية في مكة

أعلن مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة التابع لدار الإفتاء المصرية إدانته لتسييس النظام التركي للشعائر الدينية في مكة عبر "ادعاء مناصرة المسجد الأقصى والقضية الفلسطينية".
ووفق بيان صادر عن المرصد، أدان المرصد "تسيس النظام التركي للشعائر الدينية وإقحام المناسك الدينية في العمل السياسي وذلك عبر تكليف إحدى المنظمات التي توظف الطقوس الدينية، لتوفد بعثة عمرة إلى الأماكن المقدسة وتجهز لها تصويراً بالفيديو خلال اختراق حشود المعتمرين من قبل معتمرين أتراك بين الصفا والمروة" ليُظهر الأتراك وهم يرددون هتافات مناصرة للمسجد الأقصى، بالقول: "بالروح بالدم نفديك يا أقصى".
وقال المرصد إن "الشعائر الدينية وأماكن العبادة وخاصة الحرم المكي له قدسية خاصة ولا يجوز الزج به في العمل السياسي، وينبغي على المسلمين كافة الحفاظ على تلك المقدسات من تدنيسها بالأجندات السياسية المختلفة للدول".
وأكد البيان على أن "الدفاع عن المسجد الأقصى وحماية المقدسات الإسلامية لا يعني تدنيس الحرم المكي بالعمل السياسي والشعارات السياسية".
وأشار المرصد في بيانه إلى أن "الهتاف بنصرة المسجد الأقصى ينبغي أن يوجه إلى دولة الاحتلال الإسرائيلي وليس الحرم المكي".
وتابع البيان "ما جرى من جمعية منظمة شباب الأناضول المدعومة من الأجهزة الأمنية والإعلامية التركية ليس إلا استغلالاً للشعائر الدينية لتحقيق مكاسب إعلامية وشعبية لدى الجماهير البسيطة بادعاء مناصرة المسجد الأقصى والقضية الفلسطينية".

ولفت المرصد إلى أن "القضية الفلسطينية باتت واجهة لتحسين صورة الكثير من الدول والكيانات الإرهابية التي تستخدم واجهة الدفاع عن المسجد الأقصى وهي أبعد ما تكون عن القضية الفلسطينية".
وأكد المرصد على أن "النظام التركي دأب على توظيف الدين في خدمة سياساته التوسعية في المنطقة، وظهر ذلك جلياً في توظيف المساجد التركية في أوروبا لتكون بوابة للتجنيد والعمل السياسي التركي ف أوروبا، الأمر الذي أضر كثيراً بصورة المسلمين وأوضاعهم في الخارج".
وأضاف "قامت تركيا أيضاً بحشد الأئمة وفتح المساجد لمساندة وتأييد وشرعنة الأعمال العسكرية التوسعية في المنطقة، وأخيراً لجأ النظام التركي إلى توظيف الحرم المكي للعمل السياسي والاستعراضي خدمة للأجندة التركية".
وشدد المرصد على حرمة تسييس المقدسات الدينية وإقحامها في الأجندات السياسية، كما دعا إلى الدفاع عن القضية الفلسطينية عبر الأدوات والسبل السياسية والدبلوماسية، وتجنب إقحام المقدسات الإسلامية في العمل السياسي، أو توظيفها لخدمة أجندات الدول.