العراق: احتجاجات جديدة ضد البطالة والفساد وإصابات جديدة في صفوف المحتجين

استخدمت قوات الأمن الرصاص الحي والغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين مع تجدد الاحتجاجات في بغداد يوم الأربعاء 02 أكتوبر 2019 في اليوم التالي لمقتل ما لا يقل عن شخصين وإصابة 200 في اشتباكات بسبب البطالة والفساد وضعف الخدمات العامة.

وذكرت مصادر في الشرطة أن ثمانية محتجين على الأقل أصيبوا في حي الزعفرانية بجنوب شرق بغداد عندما فتح أفراد من قوات الشرطة والجيش النار وأطلقوا عبوات الغاز المسيل للدموع لتفريق عشرات المحتجين.

وفي شمال بغداد خرج نحو 200 محتج إلى الشوارع في حي الشعب وأغلقوا طريقا سريعا رئيسيا يربط بين العاصمة والمدن الشمالية. وقالت الشرطة وشهود إن الجنود دخلوا إلى المنطقة لتفرقتهم.

وبدأ الاحتجاج الرئيسي يوم الثلاثاء في بغداد حيث سقط قتيل بينما خرجت بعض المظاهرات في مناطق أخرى منها مدينة الناصرية بجنوب البلاد حيث قالت الشرطة إن محتجا قتل بالرصاص.

وقال بيان للحكومة يوم الثلاثاء إن من بين المصابين 40 من قوات الأمن وألقى باللوم في العنف على ”مجموعة من مثيري الشغب“.

وعبرت الأمم المتحدة يوم الأربعاء عن قلقها بشأن العنف ودعت إلى الهدوء إذ أكدت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في العراق جينين هينيس-بلاسخارت في بيان على الحق في الاحتجاج.

وأضاف البيان ”تحثُّ السيدة هينيس-بلاسخارت السلطات على توخي ضبط النفس في التعامل مع الاحتجاجات لضمان سلامة المتظاهرين السلميّين مع الحفاظ على القانون والنظام وحماية المواطنين والممتلكات العامة والخاصة“.

وقال مصدر أمني إن قوات الأمن أغلقت عدة طرق في بغداد يوم الأربعاء منها جسر مؤد إلى المنطقة الخضراء الحصينة التي تضم مباني حكومية وسفارات أجنبية في إطار تشديد إجراءات الأمن.

وقال مسؤول أمني ”الأوامر التي استلمناها من قادتنا واضحة وقاطعة. يجب عدم السماح للمتظاهرين بالاقتراب من المنطقة الخضراء“.

وفي محاولة لتهدئة المحتجين الغاضبين أصدر رئيس الوزراء عادل عبد المهدي يوم الثلاثاء بيانا تعهد فيه بتوفير فرص عمل للخريجين.

وأصدر تعليماته لوزارة النفط وهيئات حكومية أخرى بتخصيص حصة للعمالة المحلية في العقود القادمة مع الشركات الأجنبية نسبتها 50 في المئة من قوة العمل.