الحكومة تصف مبادرة الحوثيين بالفقاعة والاتحاد الاوروبي يعتبرها تطوراً هامّاً وغريفيث يناقشها مع بن سلمان

وصفت الحكومة اليمنية مبادرة الحوثيين وقف الهجمات على السعودية بـ"الفقاعة" فيما سارع المبعوث الأممي لليمن لبحث التهدئة مع نائب وزير الدفاع السعودي، في حين رحب الاتحاد الأوروبي بما وصفها "الخطوة الهامة" للحوثيين.

وقال المتحدث باسم الحكومة اليمنية راجح بادي، إن إعلان الميليشيات الحوثية الانقلابية، وقف استهداف السعودية بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة، مجرد فقاعة كسابقاتها من الفقاعات في سلسلة أكاذيب وجرائم المليشيات.

وكان الحوثيون أعلنوا بماسبة احتفالهم بالسيطرة على صنعاء وقف استهداف أراضي السعودية بالطيران المسير والصواريخ، مطالبين السعودية بالرد بالمثل.

وأضاف بادي في تصريح نقله الشرق الأوسط السعودية، "يبدو أن هناك طرفاً دولياً أو جهة أممية نصحت الحوثيين بإطلاق هذه الفقاعة أو المبادرة، لتحقيق بعض الأهداف التكتيكية لهذه الجهة".

وسبق أن أعلنت السعودية عبر وزير الشؤون الخارجية عادل الجبير، أنهاء ستراقب مدى جدية الحوثيين في تنفيذ ما اعلنوه، لكنه ألمح إلى فحص الاسباب التي دفعت الحوثيين لهذا الاعلان ودوافعه.

الجبير إلى علاقة إعلان الحوثيين بالهجوم وأردف "بالنسبة للسبب الذي دفعهم لذلك، علينا أن نتفحص المسألة بتعمق".

وفي أول رد سعودي على اقتراح الحوثيين، أعلن وزير الدولة للشؤون الخارجية عادل الجبير، أن المملكة ستراقب مدى جدية المليشيات في تطبيق مبادرة السلام التي طرحوها.

من جهته، قال المبعوث الأممي الخاص لليمن مارتن غريفيث، إنه التقى أمس، نائب وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان، في جدة السعودية، وناقش معه "التطوّرات الأخيرة".

ووفق بيان سابق لغريفيث فإن اعلان الحوثيين وقف الهجمات على السعودية "فرصة" يجب الاستفادة منها"، لكن المبعوث الأممي لم يفصح صراحة بأن نقاشه مع المسؤول السعودي تمحور حول مبادرة الحوثيين للسلام، لكنها (أي المبادرة) هي التطور الأخير في ملف الازمة التي تحاول الأمم المتحدة أحداث تقدم في مسارها المتعثر منذ أشهر.

بدوره أعتبر اللاتحاد الأوروبي في بيان له الإثنين، "إعلان أنصار الله (الحوثيون) يوم 20 سبتمبر (أيلول) حول وقف الأعمال العسكرية العدائية ضد المملكة العربية السعودية خطوة هامة".

وجدد الاتحاد التأكيد على أنه "لا يوجد حل عسكري للنزاع في اليمن، وبالتالي فإن هناك حاجة مُلحة إلى مبادرات تهدف إلى خفض التصعيد".

وأشار إلى أن "أي خطوة مماثلة (أي من السعودية) في هذا السياق ستوفر فرصة للمبعوث الخاص للأمم المتحدة مارتن غريفيث، للانخراط الفاعل مع كافة الأطراف المعنية بهدف إعادة إطلاق العملية السياسية".

تجدر الإشارة إلى أن اعلان الحوثيين ما اسموها بمبادرة السلام جاءت بعد هجمات غير مسبوقة استهدفت شركة أرامكو السعودية، وادعت الجماعة أنها مسؤولة عن الهجمات لكن السعودية والولايات المتحدة كذبت تلك المزاعم ووجهت اتهامات لإيران بالتورط في الهجوم.

وكانت بريطانيا وفرنسا والمانيا، أصدرت بياناً مشتركاً أمس الاثنين، أكدت فيه تورط إيران بالهجوم على منشأة النفط السعودية، وهو أحدث اتهام يوجه لطهران، وتنفي الأخيرة تلك التهم لكنها تتحدث عن ضرورة تهدئة ووقف الحرب في اليمن، وأن الهجوم نتيجة لاستمرار عدوان السعودية على حلفائها في صنعاء.