الدفاع الأمريكية تحقق في إسقاط طائرتها العسكرية في اليمن وتتهم إيران بالتصعيد عبر الحوثيين

قالت وزارة الدفاع الأميركية، "البنتاغون" إنها تحقق في الهجوم الإيراني الحوثي الذي استهدف طائرة مسيرة أمريكية فوق اليمن، معتبرة ذلك عمل استفزازي وخطير.

وأضاف البنتاغون في بيان صحفي اليوم الأربعاء، أن فريقا أمنيا يحقق في الهجوم الإيراني - الحوثي ضد طائرة مسيرة أميركية والتي كانت تحلق في الأجواء الدولية على ارتفاع عال فوق اليمن.

ووصف البيان اسقاط الطائرة المسيرة بـ"عمل استفزازي" من قبل إيران والمجموعات الإرهابية التابعة لها، في إشارة للحوثيين، مؤكدة أنه هذا "يشكل خطرا حقيقيا على استقرار المنطقة".

وكانت المتحدثة باسم وزارة الدفاع الأميركية، البنتاغون، ريبيكا ريباريتش أقرت في تصريح لقناة الحرة الأمريكية، سقوط طائرة مسيرة أميركية فوق اليمن.

وأكد مسؤولان أميركيان لوكالة رويترز ذلك، ورجح أحدهما أن لا تتخذ الإدارة الأمريكية رداً فورياً، رغم كلفة الطائرة (MQ-9) التي اسقطها الحوثيون في محافظة ذمار اليمنية الواقعة جنوب شرق العاصمة صنعاء.

وأعلن الحوثيون، في وقت سابق، مسؤوليتهم عن إسقاط الطائرة الأمريكية، وقال متحدث قواتهم يحيى سريع، إنه تم اسقاطها بصاروخ صناع محلية، دون أن يكشف نوعه.

وتوعد ناطق المليشيات الحوثية محمد عبدالسلام، بتصعيدهم ضد أمريكا، مؤكداً أن تحليق الطائرات الأمريكية في أجواء اليمن، مشاركةٌ فعلية في العدوان (التحالف الذي تقوده السعودية)

وقال عبد السلام في تغريده على حسابه بتويتر "عدم إدراك الأمريكان لعواقب ما يفعلون إما غباء أو استكبار"، مضيفًا أن" اليمن ليس ساحة مفتوحةً للسياحة في الوقت الحاضر" مهدداً بالرد على كل من "ينتهك سيادة بلدنا" حسب تعبيرة.

ويأتي تصعيد الحوثيين، ضد المصالح الأمريكية، في خضم تفاقم التوتر بين إيران والولايات المتحدة منذ انسحبت إدارة الرئيس دونالد ترامب العام الماضي من اتفاق دولي يرمي لتحجيم طموحات إيران النووية، وبدأت في زيادة العقوبات.

وتتهم الولايات المتحدة والسعودية، إيران بدعم مليشيات الحوثيين،وتقول الحكومة اليمنية إن الحوثيين وكلاء لطهران وتخوض حرباً لإقامة مشروعها الطائفي في المنطقة، وتنفي الجمهورية الإسلامية الاتهامات كما ينفي الحوثيين تلقيهم أوامر من طهران.

وكانت تقارير استخباراتية وإعلامية حذرت من استخدام إيران لمليشيات الحوثيين في استهداف المصالح الأمريكية، وذلك حرصاً منها على عدم المواجهة المباشرة مع واشنطن، ووفق المؤشرات فأن توجه الحوثيين للتصعيد بإيعاز من طهران في المنطقة، دفع واشنطن للدعوة لتشكيل تحالف دولي لحماية الملاحة الدولية في مضيق هرمز وقبالة سواحل اليمن.

تجدر الإشارة إلى أن أيران اسقطت في يونيو الماضي، طائرة أمريكية مسيرة من طراز جلوبال هوك، وهي أكبر بكثير من طراز إم.كيو-9 التي اسقطتها الحوثيون، وكادت تدفع الولايات المتحدة للرد بضربات انتقامية. وقال ترامب لاحقا إنه أمر بإلغاء الضربات لأنها كان من الممكن أن تقتل 150 شخصا.