منظمة بريطانية 440 ألف حالة إصابة بالكوليرا في ستة أشهر وتحذر: الوباء يقتل أطفال اليمن

قالت منظمات دولية، إن مئات الآلاف من الأطفال اليمنيين، أصيبوا بالكوليرا في الأشهر الستة الأولى من عام 2019، متجاوزة حالات الإصابة في العام الماضي، ما قد ينذر بموجة جديدة للوباء مشابهة لما حدث قبل عامين.

وأكدت منظمة إنقاذ الطفولة الخيرية –مقرها لندن- أنه تم الإبلاغ عن 440 ألف حالة كوليرا مشتبه بها في اليمن حتى أواخر يونيو الماضي.

وتشير بيانات منظمة الصحة العالمية إلى أن ما يقرب من نصف الحالات (203 ألف) المصابة من الأطفال.

وقال تامر كيرلس، المدير القطري لمنظمة إنقاذ الطفولة في اليمن: "تفشي الأمراض الآن منتشر بسبب انهيار النظام الصحي وضعف أنظمة الصرف الصحي، وتعرض السكان بشكل متزايد للتهجير القسري وسوء التغذية".

وأوضح "كان عدد الحالات المشتبه فيها ثابتًا نسبيًا منذ بضعة أسابيع، لكن المرض مستوطن ونحن نخشى ارتفاعاً حاداً بسبب الأمطار والفيضانات".

وتضاعفت معدلات الوفيات الناجمة عن المرض، حيث دمرت وعطلت الحرب المستمرة منذ أربع سنوات، البنية الأساسية للمياه النقية والمرافق الصحية الضرورية لمنع انتشار الكوليرا.

وتعيش بكتيريا الكوليرا في المياه الملوثة وتسبب قيء لا يمكن السيطرة عليه، والإسهال والقيء يمكن أن يودي إلى الوفاة عن طريق الجفاف في غضون ساعات.

وخلف الصراع في اليمن حوالي 9.2 مليون طفل لا يحصلون على المياه الصالحة للشرب.

وتقول المنظمة: "من المحتمل أن يموت الأطفال المصابون بسوء التغذية بثلاثة أضعاف نتيجة الإصابة بالكوليرا ، كما أن المرض نفسه مساهم رئيسي في سوء التغذية في البلاد".

وأضاف المدير القطري لمنظمة إنقاذ الطفولة في اليمن: "ما دام النزاع مستمراً، فإن شبكات المياه النظيفة تتعطل ويظل تمويل المساعدات في اليمن منخفضاً للغاية، كل ما يمكننا فعله هو محاولة إبقاء أكبر عدد ممكن من الأطفال على قيد الحياة".

ودعت المنظمة المملكة المتحدة إلى مواصلة استخدام سلطتها في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة للضغط على جميع الأطراف لتطبيق اتفاقية ستوكهولم بحسن نية، مشيرة إلى تحذيرات طبية سابقة، من مساهمة حكومتي المملكة المتحدة والولايات المتحدة في نشر الكوليرا باليمن، من خلال توفير الأسلحة والدعم للتحالف الذي تقوده السعودية.

وكانت إحصائيات رسمية وخاصة حصل عليها "المصدر أونلاين"، أكدت وفاة 149 مواطن بالكوليرا في محافظتي تعز وذمار فقط، وبلغت حالات الاشتباه المبلغ عنها في ذمار 41,653 حالة، تم التأكد من 8,289 مصاباً بالكوليرا، فيما سجلت عدد الحالات المشتبه إصابتها في تعز 22 ألف حالة، في النصف الأول من العام الحالي.