الأغذية العالمي يعلق عملياته في مدينة صنعاء بسبب رفض الحوثيون اعطاء ضمانات لوقف نهب المساعدات

قال برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، اليوم الجمعة، إنه بدأ تعليقاً جزئياً لعمليات تقديم المساعدات الغذائية في المناطق الواقعة تحت سيطرة مليشيات الحوثيين"سلطات صنعاء" في اليمن.


وبحسب بيان نشره البرنامج على موقعه الرسمي، فقد تم تعليق عمليات التوزيع في مدينة صنعاء فقط.

وقال "وفي هذه المرحلة، وبدعم من جميع هيئات الأمم المتحدة، قررنا تعليق أعمالنا في مدينة صنعاء فقط، مما سيؤثر على حوالي 850 ألف شخص".

واضاف البرنامج انه سيواصل تقديم مساعداته الغذائية للأطفال والحوامل والمرضعات الذين يعانون من سوء التغذية طوال فترة التعليق.


وكان ديفيد بيزلي، مدير برنامج الأغذية العالمي قد حذر في إحاطته لمجلس الأمن يوم الإثنين، من احتمال البدء في تعليق المساعدات الغذائية في اليمن تدريجياً هذا الأسبوع بسبب تحويل المساعدات لأغراض غير المخصصة لها وغياب استقلالية العمل في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين.


ودعا بيزلي الحوثيين إلى تنفيذ اتفاقيات للسماح لبرنامج الغذاء العالمي بالعمل بشكل مستقل، مضيفاً "إذا لم نتلق هذه التأكيدات، فسنبدأ تعليق المساعدات الغذائية تدريجيا، وعلى الأرجح قرب نهاية هذا الأسبوع. وإذا بدأنا التعليق، فسنواصل برنامجنا لتغذية الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية والنساء الحوامل والأمهات الجدد".


واضاف بيان البرنامج انه "تم اتخاذ هذا القرار بوصفه الحل الأخير بعد توقف مفاوضات مطولة بشأن الاتفاق على إدخال ضوابط لمنع تحويل مسار الأغذية بعيداً عن الفئات الأشد احتياجاً في اليمن".


واشار البيان الى سعي "بعض الأفراد للتربح على حساب المحتاجين وتحويل مسار الأغذية بعيداً عن الأماكن التي تكون في أمس الحاجة إليها. وطالما كان البرنامج يسعى للحصول على الدعم من سلطات صنعاء من أجل إدخال نظام التسجيل البيومتري للمستفيدين (نظام البصمة البيولوجية) الذي من شأنه أن يحول دون التلاعب بالأغذية ويحمي الأسر اليمنية التي يخدمها البرنامج ويضمن وصول الغذاء لمن هم في أمس الحاجة إليه".


وقال "ولسوء الحظ، لم نتوصل إلى اتفاق بعد. إن نزاهة عملياتنا أصبحت مهددة، كما أن مسؤوليتنا تجاه من نساعدهم أصبحت مقيدة. لقد ناشد برنامج الأغذية العالمي مراراً وتكراراً سلطات صنعاء أن تمنحنا المساحة والحرية للعمل وفقاً لمبادئ الإنسانية والحيادية والنزاهة والاستقلال التشغيلي التي نعمل على أساسها في 83 بلداً حول العالم".


واكد البرنامج انه سيواصل السعي للحصول على تعاون من قبل "سلطات صنعاء" الحوثيين، للمضي قدما واستئناف عمليات توزيع المساعدات، بمجرد الاتفاق "بشأن وضع نظام مستقل لتحديد هوية المستفيدين وإطلاق نظام التسجيل البيومتري".


ورفضت جماعة الحوثيين، الاتهامات التي وجهها برنامج الغذاء العالمي لها بسرقة المساعدات الغذائية، مؤكدة أن ذلك في إطار تهرب البرنامج من التزاماته الإنسانية وبعد فضح فساده المالي وتوريده شحنات غذائية فاسدة.


وقالت الجماعة إن تصريحات مدير برنامج الاغذية العالمي في مجلس الأمن جاءت "للتغطية على فساد شحنات المساعدات الغذائية المقدمة لليمن، ورفض صنعاء خروج البرنامج عن إطار عمله الإنساني الى تنفيذ اجندة سياسية تمس بالسيادة الوطنية، بهدف الابقاء على تدفق الأموال للبرنامج من دول تحالف العدوان".