الحوثيون ينتقدون موقف الأمم المتحدة من ملف الأسرى والحكومة تطالب بضغوط حقيقة لإنقاذ حياة المختطفين

طالبت جماعة الحوثي، الأمم المتحدة بتسمية الطرف المعرقل والرافض لإحراز أي تقدم في ما يتعلق بملف الأسرى والمعتقلين، فيما دعت الحكومة الأمم المتحدة للضغط على المليشيات لتنفيذ الاتفاق وتقديم ضمانات بوقف عمليات الخطف وعدم اعتقال من يتم الإفراج عنهم لاحقاً.

ونقلت قناة المسيرة التابعة للحوثيين، عن رئيس ما تسمى باللجنة الوطنية لشؤون الأسرى، عبدالقادر المرتضى، قوله، إن جماعته لم تمانع "تنفيذ اتفاق تبادل أسرى مرحلي لكن الطرف الآخر (الحكومة) ليس جاهزاً للتنفيذ".

وطالب القيادي الحوثي الأمم المتحدة "بتسمية الطرف المعرقل والرافض لإنجاز أي خطوة تتعلق بملف الأسرى، وقال إن المنظمة الدولية تعلم بالطرف المعرقل وإطلاعهم على التعنت السعودي الرافض لإتمام صفقة التبادل، في مقابل التعاطي الإيجابي والتفاعل الإنساني الذي التزم به الحوثيون.

وجاء تصريح المرتضى، تعقيباً على إحاطة المبعوث الأممي مارتن غريفيث أمام مجلس الأمن يوم الإثنين الماضي، قال فيها "أشعر بالإحباط لغياب إحراز تقدم في ملف تبادل السجناء والمعتقلين، وأدعو الطرفين إلى تنفيذ ما اتفقا عليه من أجل مصلحة السلام ومن أجل مصلحة آلاف الأسر اليمنية".

وأضاف المسؤول الحوثي، "كنا نأمل أن تكون الأمم المتحدة أكثر شفافية مما سمعناه بالأمس (جلسة الإثنين)" مشيراً إلى عرض جماعته بتبادل جزئي وعلى مراحل لملف الأسرى، ولم تحرك الأمم المتحدة ساكناً بشأن تلك العروض.

بدوره، انتقد وكيل وزراة حقوق الإنسان عضو اللجنة المعنية بملف الأسرى في الوفد الحكومي، ماجد فضائل، الدور الأممي في ملف الاسرى والمعتقلين، مؤكداً أن الحوثيون "يكذبون كما يتنفسون".

وقال فضائل في تصريح خاص لـ"المصدر أونلاين" إن موقف الحكومة واضح وشفاف منذ البداية "حرصنا على تنفيذ الإتفاق كما تم الكل مقابل الكل، على الأقل من ثبت اعتقاله أو أسره لدى الطرفين".

وأشار فضائل إلى الجهود والتنازلات التي قدمها ممثلو الحكومة، انطلاقاً من مسؤولية الشرعية وحرصها على حرية كل اليمنيين، "قبلت تبادل أسرى الحرب (مقاتلي المليشيات) مقابل المختطفين والمعتقلين تعسفياً والمخفيين من المواطنين والصحفيين والسياسيين وكتاب الرأي والمزارعين".

وأوضح أن كل الالتزامات تم تنفيذها في اتفاق تبادل الأسرى والمختطفين كتبادل الكشوفات والإفادات والملاحظات والأدلة والاثباتات.

وأكد التزام الحكومة واستعدادها لتنفيذ الاتفاق وفق ما تم التوصل إليه من الاسماء والتثبت من المحتجزين واعتراف الطرف الأخر بذلك، ومن ضمنهم القيادات الأربعة الذين طالب مجلس الأمن بالإفراج عنهم.

وتحدث عن تعنت الحوثيين بتقديمهم أسماء قتلى من جماعتهم، ومحاولة المليشيات التهرب من تنفيذ التزاماتها بتنفيذ تبادل الأسرى الكل مقابل الكل، وإفشالها الجهود الأخيرة التي رعتها الأمم المتحدة في عمان.

وطالب فضائل الأمم المتحدة والصليب الأحمر بالضغط على المليشيات من أجل تنفيذ اتفاق التبادل والإفراج عن المختطفين والمعتقلين السياسيين والصحفيين، ووقف الاعتقالات، وتقديم ضمانات بعدم اعتقال من سيفرج عنهم، مؤكداً أن حياة الكثير من المختطفين باتت في خطر في ظل استمرار ممارسات الحوثيين وتعذيبهم للمخطوفين.

وينص اتفاق الأسرى والمختطفين على أن يفرج كلا الطرفين (الحكومة والحوثيين) عن جميع الأسرى والمختطفين (نحو 16 ألف لدى الطرفين) بحلول العشرين من يناير الماضي، لكن الاتفاق تعثر تنفيذه كغيره من توافقات السويد، ومازالت الخلافات قائمة بين الطرفين حتى اليوم.

ويقترح الحوثيون الإفراج عن الأسرى والمختطفين كدفعات، تبدأ بالإفراج عن ألف مختطف لديهم، مقابل ألف من مقاتلي الجماعة الأسرى لدى الشرعية والتحالف، وهو ما ترفضه الحكومة وتصر على الإفراج عن جميع المختطفين والأسرى الذين تم التحقق والاعتراف باعتقالهم، وفق قاعدة الكل مقابل الكل.

وعًلقت في أبريل الماضي مباحثات رعتها الأمم المتحدة ومكتب مبعوثها الخاص لليمن في العاصمة الأردنية عمان، بعد إحراز تقدمات هامة فيها منتصف فبراير الماضي، بهدف استكمال تنفيذ اتفاق تبادل الأسرى والمختطفين، لكن تعنت الحوثيين أوصل تلك الجهود إلى طريق مسدود بحسب ما تقول الحكومة.

وكانت الحكومة اليمنية اتهمت في رسالة بعثها الرئيس للأمين العام للأمم المتحدة أواخر مايو الماضي، المبعوث الأممي بإهمال وتجاهل ملف الأسرى والمختطفين وفك الحصار عن تعز، إضافة إلى انحيازه الأخير ومحاولة تمرير مسرحية الحوثيين وشرعنة انسحابهم الأحادي من موانئ الحديدة، مخالفاً لاتفاق ستوكهولم المتعلق بالمدينة، والقرارات الدولية والمرجعيات الثلاثة.