البرلمان يفشل في اصدار بيان ويوجه الحكومة بعدم التعاطي مع غريفيث ويتهمه بانتهاج سياسة تطيل الحرب

وجه مجلس النواب، الحكومة بعدم التعاطي مع البعوث الأممي الخاص لليمن مارتن غريفيث، وذلك لسياسته التي تؤدي إلى إطالة الحرب وزيادة المعاناة الإنسانية لليمنيين.

جاء ذلك في مذكرة وجهتها هيئة رئاسة المجلس لرئيس الحكومة الدكتور معين عبدالملك- حصل المصدر اونلاين على نسخه منها.

وقال المجلس في المذكرة إن ما جرى في موانئ الحديدة من انسحاب أحادي الجانب من قبل مليشيات الحوثي" مسرحية هزيلة وتكرار فج لمسرحية سابقة في 29 ديسمبر 2018 والذي تم رفضها في حينها من الجانب الحكومي ومن قبل الجنرال باتريك كاميرت".

وأضاف المجلس –حصل المصدر اونلاين على صورة رسالته للحكومة- "ومما يؤسف له أن ما سمي اخيراً بالانسحاب الصوري تم بمباركة المبعوث الأممي الخاص مارتن غريفيث، في تحدي صارخ للقرارات الأممية ذات الصلة وعلى وجه الخصوص القرار 2216 واتفاق السويد".

وأوضح المجلس أن السياسة التي يتبعها المبعوث غريفيث "لا تساعد على الوصول إلى تحقيق السلام المنشود بل ستؤدي نتائجها لإطالة امد الحرب ومعاناة ابناء شعبنا وستحول دون استعادة الدولة ومؤسساتها".

وألزم المجلس في رسالته الحكومة "بعدم التعاطي مع المبعوث الأممي مارتن غريفيث حتى يلتزم بعدم مخالفة القرارات الأممية ذات الصلة وعلى رأسها 2216 وتنفيذ اتفاق السويد نصاً وروحاً".

وتأتي مذكرة المجلس للحكومة، خلافاً للبيان "شديد اللهجة" الذي كشف المصدر أونلاين في وقت سابق أنه كان يجرى تدارسه في مجلس النواب وهيئة رئاسته، وتضمن أدانه لـ"تواطؤ المبعوث الأممي الخاص لليمن، مارتن غريفيث، ورئيس فريق المراقبة مايكل لوليسجارد، وانحيازهما لجماعة الحوثيين، "والتورط الصريح في محاولة شرعنة الإنقلاب من خلال مسرحية هزلية".

ولم تتضمن المذكرة أي إدانة أو أسف من المواقف الدولية المنحازة للمليشيات الحوثية، خلافاً لما كان متداول بين اعضاء هيئة المجلس من مسودة بيان عبر فيها المجلس عن "دهشته من بعض المواقف الأممية ومواقف بعض الدول" التي بدت وكأنها مرحبة بهذا العبث من قبل المليشيات الحوثية، في إشارة إلى المواقف البريطانية المنحازة مع المليشيات.

وكان بيان المجلس الشديد اللهجة، والذي تم إجهاضه قبل أن يرى النور، عبر فيه المجلس عن أسفه، حيال تردي أداء المؤسسة الدولية وانزلاقها الى التواطؤ ومجاراة مليشيا الحوثيين الرافضة والمتلاعبة بكل الاتفاقات، وطالب "الأمم المتحدة والدول الراعية والمجتمع الدولي "باحترام قراراته الصادرة عن أعلى السلطات الاممية حتى لا تتحول القرارات الدولية الى اضحوكة تتحداها عصابات الاجرام والارهاب".