جلسة برلمانية ساخنة تطالب بتشكيل حكومة ازمة وإلغاء التعيينات

افتتح مجلس النواب أولى جلساته يوم الاحد، بمدينة سيئون محافظة حضرموت، بجلسة برلمانية ساخنة ترأسها رئيس المجلس سلطان البركاني، وبحضور رئيس مجلس الوزراء الدكتور معين عبدالملك واعضاء الحكومة، واستعرضت خلالها الحكومة مشروع البيان المالي للموازنة العامة للـدولة للعام المالي 2019م، ليعقب ذلك مداخلات من قبل النوب وتعليق رئيس الوزراء عليها، قبل ان ترفع الجلسة دون استكمال إقرار الموازنة.
واعلن في ختام الجلسة تشكيل لجنة مشتركة من قبل الجانب الحكومي والبرلمان، لعقد جلسة مسائية لأبدأ الملاحظات على مشروع الموازنة قبل اقراره يوم غد، عقب احالة مشروع البيان المالي الى اللجنة المالية الخاصة لمناقشتها مع الحكومة والرفع بالنتائج والتوصيات الى المجلس لمناقشتها واستكمال الاجراءات الدستورية والقانونية بشأنها، حيث يعد مشروع الموازنة المقدم هو الأول منذ الانقلاب الحوثي عام 2015م.
وتضمن مشروع موازنة الحكومة للعام ٢٠١٩م وبيانها المالي إيقاف الإنفاق المباشر من الإيرادات وتقييد الإنفاق بالمخصصات المعتمدة في الموازنة، وربط التعيينات في وظائف الإدارة العليا للجهاز الحكومي بأحكام القانون وشروط شغل الوظائف ووجودها في الهيكل التنظيمي.
واستعرض الدكتور معين عبدالملك، ما انجزته الحكومة عقب تطبيق حزمة من السياسات والإجراءات والتدابير الاقتصادية التي كانت أهم آثارها وقف تدهور سعر العملة واستعادتها لبعض قيمتها، وتفعيل العمل في عموم المحاكم والنيابات في المحافظات المحررة، وتأهيل مقار المؤسسات الأمنية وبناء قدراتها لرفدها بالإمكانيات اللازمة وهو ما عكس تحسنا أمنيا ملموسا، اضافة الى استعادة وتحسين التيار الكهربائي..
وقال نائب وزير المالية سالم بن بريك" ان الحكومة ستعمل على ضبط عملية الإنفاق وعدم السماح بتجاوز المعتمد فيها، وإنهاء الاختلالات التي صاحبت عملية الإنفاق وعلى وجه الخصوص الصرف للوحدات الاقتصادية غير المعانة من الموازنة العامة، اضافة الى تحقيق قدر من الشفافية والمساءلة في إدارة النفقات وتحصيل الموارد، واعتماد العمل بموازنة 2014 للوحدات الاقتصادية والوحدات المستقلة والملحقة والصناديق الخاصة مع استيعاب الزيادات المقرة للموظفين في الوحدات المدعومة (30% العلاوات السنوية المستحقة) في مشروع موازنة 2019م ".
وأفتتح رؤساء الكتل البرلمانية النقاشات، حيث طالب عبدالرزاق الهجري رئيس كتلة الإصلاح بتشكيل حكومة ازمة من 15 وزارة على الأكثر خلال الأيام المقبلة، مشيرا الى انه من المعيب ان يكون قوام الحكومة 40 وزيرا.
وطالب النائب الإصلاحي بما وصفه بـ" إزالة العوائق امام عودة جميع قيادات الحكومة الى عدن، والزام جميع القيادات بالعودة ومن لا يستطيع عليه ان يقدم استقالته"، كما طالب الحكومة باتخاذ قرار لإلغاء كافة التعيينات المخالفة لقانون شغل الوظيفة العامة وسيقف المجلس معها.
وشدد رئيس كتلة الاشتراكي د. محمد القباطي على ضرورة الشراكة والتوافق والاشراك الفعلي للجميع في هذه المرحلة، وقال ان الحكومة تسير في اتجاه غير منضبط دستوريا ولا قانونيا، ومعظم التعيينات التي تمت منذ عام 2014 غير قانونية ويجب على الحكومة الغاء كافة التعيينات المخالفة. 
واكد عدد من نواب الشعب على ضرورة ان تأخذ الحكومة في حسبانها مسالة انهاء الانقلاب والعمل كحكومة اغاثية لتخفيف الوضع الإنساني، متسائلين عن إيداع ايرادات الدولة في البنك المركزي وبيع الحكومة للمشتقات النفطية وتضارب أسعارها من محافظة الى أخرى، مؤكدين الحاجة الى برنامج لمكافحة الفساد .