ملاك المتاجر اليمنيين يقاطعون "نيويورك بوست" على خلفية نشرها مواضيع تنشر الكراهية ضد المسلمين

أعلنت مجموعة تضم ملاك المتاجر ومتاجر الزاوية في نيويورك من اليمنيين الأمريكيين عن مقاطعتها لبيع صحيفة نيويورك بوست، على خلفية الهجوم الذي شنته الصحيفة المملوكة لروبرت مردوخ علي عضو الكونغرس الأمريكي الهان عمر (أمريكية من أًول صومالية) بحجة أنها تجعل الأميركيين المسلمين أقل أمناً.

تقرير نشرته صحيفة الجارديان وترجمه المصدر أونلاين يقول إن صحيفة نيويورك بوست نشرت يوم الخميس الماضي على صفحاتها الأولى صورة لأبراج مركز التجارة العالمي المشتعلة في 11 أيلول/سبتمبر 2001 واقتباسات من خطابات لها ألقتها الشهر الماضي توحي بأن  الهان عمر، وهي عضو في الكونغرس الأمريكي من مينيسوتا من أصول صومالية   والتي  ترتدي حجاباً، تقلل من خطورة الهجمات الإرهابية.

وفي رسالة مفتوحة رداً على ذلك، كتبت جمعية التجاراليمنيين الأمريكيين أن الصفحة الأولى لصحيفة نيويورك  بوست "أثارت الكراهية" و"تهدف إلى إيذاء عمر وعائلتها وغيرهم من المسلمين".

وقالت المجموعة إنها تدعو "جميع الأميركيين اليمنيين وأصحاب أكشاك الطعام" وكذلك "مجتمعنا وحلفاءنا عبر مدينة نيويورك" إلى مقاطعه بيع وشراء الصحيفة.

وتمثل جمعية اليمنيين الأميركيين الذين يملكون ويديرون ما يقدر ب 4,000 إلى 5,000 من آلاف من المحلات التجارية ومتاجر الزوايا في مدينة نيويورك، والتي تعرف باسم "bodegas". هذه المتاجر هي جزء لا يتجزأ من الحياة اليومية لمعظم سكان نيويورك، وهو مصدرهم للوجبات الخفيفة في وقت متأخر من الليل، والقهوة الصباحية والصحف والمجلات.

وقد أدان الديمقراطيون الانتقادات المتكررة لالهان عمر  من قبل صحيفة فوكس نيوز المملوكة لمردوخ والسياسيين الجمهوريين ودونالد ترامب، بمن فيهم المتنافسون الرئاسيون الذين وصفوا الهجمات بأنها "خطيرة" وقالوا إنهم يقومون "بالتحريض على العنف".

وفي الأسبوع الماضي، ألقي القبض على أحد  مؤيدي ترامب من ولاية نيويورك ووجهت اليه تهمة  التهديد بالقتل ضد  الهان عمر. وفي يوم الجمعة، غرد ترامب على حسابه بمقطع فيديو يتضمن جزءاً من تصريحات عمر امام مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية، مصحوباً  بلقطات من هجوم الحادي عشر من سبتمبر. وأعاد التغريد نفس الرسالة يوم السبت.

كما قامت النيويورك بوست بنشر مقال انتقدت فيه الديمقراطية في نيويورك الكساندريا أوكاسيو كورتيز لدفاعها عن الهان عمر.

وقالت رابطة التجار اليمنيين الأمريكيين في رسالتها إن "نيويورك بوست" "تقوض الوحدة الوطنية وتحرض على العنف والكراهية".

وأضاف أن "هذا الخطاب يهدد سلامة وأمن عمر والقادة المسلمين والجالية الأميركية المسلمة الأكبر في الوقت الذي ينتشر فيه الإسلاموفوبيا".

وقال إياد الجابيالي، مدير دعوة المقاطعة، لصحيفة الجارديان: "إنها ليست المرة الأولى  التي تنشر فيها صحيفة نيويورك بوست الكراهية والخوف في إصداراتها".

وأضاف أن بيع نيويورك بوست قد يجلب للتجار "ربحاً قليلاً" ، لكنه يعني أيضا "أنكم تتعهدون ببيع العنف والكراهية في المجتمع، وهذا أمر غير مقبول إطلاقاً".

وأضاف "لم يكن هناك موعد نهائي لانتهاء المقاطعة، مضيفاً "قد يكون هذا الأمر جيداً".

وقال الجابيالي إن أنباء المقاطعة انتشرت على منصات التواصل الاجتماعي في تويتر، وإن المجموعة تامل في أن تنضم الجمعيات التجارية الأخرى إلى المقاطعة. وقال إن المجموعة تلقت بالفعل دعماً من بعض سائقي اوبر و Lyft الذين كانوا يساعدون في نشر الأخبار عن المقاطعة من متجر إلى آخر.

وهذا هو أول عمل سياسي رئيسي للرابطة اليمنية للتجار اليمنيين الأمريكيين. والتي تم تشكيلها قبل عامين، في أعقاب إضراب أكشاك الطعام المملوكة لليمنيين احتجاجاً على حظر سفر الذي أقره ترامب ضد العديد من الدول التي تملك اغلبية مسلمة بينها اليمن.

(المصدر أونلاين - الجارديان - ترجمة خاصة)