الرئيس هادي: الحوثيون اختاروا أن يكونوا أعداءً لكل اليمنيين

قال الرئيس عبدربه منصور هادي إن انعقاد مجلس النواب يشير بوضوح الى أن "هذا المشروع الحوثي المدمر يتآكل يوماً بعد آخر، وأن عنصريتهم قد عزلتهم عن جموع الشعب وتياراته، ولم يعد معهم أحد إلا من كان تحت الإكراه".

وفي جلسة الإفتتاح للدورة غير العتيادية لمجلس النواب التي انعقد صباح اليوم في سيئون اعتبر الرئيس هادي استعادة اليمنيين لمؤسستهم التشريعية ليس سوى محطة من محطات النضال الذي يخضوه الشعب اليمني ضد جماعة دمرت الدولة وأنهت كل مؤسساتها.

وفي كلمته أكد الرئيس "أن أهم دلالة من دلالات انعقاد مجلس النواب في هذا اليوم المجيد هي توحد كافة اليمنيين بكل احزابهم واتجاهاتهم واطيافهم على قاعدة الشرعية والثوابت الوطنية وفي مواجهة هذا المشروع المدمر".

وأضاف الرئيس "تنعقد دورتكم الاستثنائية هذه في لحظة تاريخية بالغة الأهمية حيث نقف على مفترق طرق بين خيارات السلام والحرب، فبينما نبذل كل التسهيلات والدعم لجهود المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة من أجل إنجاز سلام شامل وفق المرجعيات الثلاث التي اتفق عليها اليمنيون والمحيط الإقليمي والمجتمع الدولي نجد أن المليشيات الانقلابية تتعنت وتناور وتضع كل العراقيل لإفشال تلك الجهود".

ودعا هادي كل البرلمانيين الذين لم يلتحقوا بهذه الجلسة الى ان يبادروا بالإنخراط مع زملاءهم في هذه المؤسسة للدفاع عن وطنهم فلا يشرفهم البقاء خارج هذه المهمة.

وقال الرئيس إن الحوثيين اختاروا بأنفسهم أن يكونوا اعداءً لأبناء اليمن، بالرغم من أن اليمنيين مدوا إليهم يد السلام عشرات المرات، "وخاطبناهم بلغة العقل والحكمة والمنطق مئات المرات ، غير انهم اختاروا طريق الشر فدمروا كل مؤسسات الدولة واستهدفوا كل ابناء اليمن ، ومؤسستكم هذه إحدى المؤسسات التي اعتدوا عليها بكل الوسائل والطرق".

وقال رئيس الجمهورية "اليوم يستعيد اليمنيون أحدى اهم مؤسسات دولتهم ، بعد رحلة نضال طويلة، وهذا اليوم ليس سوى محطة من محطات نضال هذا الشعب الكبير في استعادة حقوقه المشروعة وعودة مؤسساته المسلوبة".

وأضاف "إن آمال الشعب اليمني كبيرة تجاهكم لتسهموا في طريق استعادة الدولة وتعزيز حضورها الكامل على كل الوطن وانهاء هذا الانقلاب المشئوم".

واكد رئيس الجمهورية ان أهم أولويات الحكومة في الوقت الراهن يتمثل في هزيمة الانقلاب وبناء مؤسسات الدولة وتعزيز وجودها لتتمكن من أداء وظيفتها في تقديم الخدمات للمواطنين جميعا وتطبيع الحياة بشكل كامل.

وطالب رئيس الجمهورية المجتمع الدولي ورعاة السلام في اليمن إلى إيقاف مماطلة ورفض المليشيات الحوثية لكل جهود السلام ورفض تنفيذ ما تم الاتفاق عليه، وممارسة الضغط لإيقاف الحرب التي تشنها الميليشيات الحوثية على أبناء شعبنا، وإنهاء الانتهاكات التي ترتكبها هذه الميليشيات على المواطنين ورفع حالة الظلم والارهاب التي تمارسها على اليمنيين في مناطق سيطرتها ومصادرتها لرواتبهم والمتاجرة بالمساعدات الانسانية والعبث بمصائر الناس.