بعد أسبوع مأسوي الصحف الإسبانية تدفن الريال وتقول: "هنا يرقد فريق كتب التاريخ"

"نهاية حقبة"، "نهاية مذلة"، "أسبوع مأسوي": هكذا خصصت الصحف الإسبانية الصادرة يوم الأربعاء 6 مارس 2019 صفحاتها الأولى لتشرح السقوط المأسوي لريال مدريد، الفائز بثلاثة القاب متتالية في دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، أمام أياكس أمستردام الهولندي ويخرج من ثمن النهائي بصورة غير منتظرة.

"هنا يرقد فريق كتب التاريخ"، هذه العبارة كانت عنوانا للصفحة الأولى من صحيفة "ماركا" الرياضية الأوسع انتشارا في إسبانيا، مع صورة لملعب سانتياغو برنابيو أشبه بمقبرة بعد الصفعة القوية التي وجهها له أياكس الثلاثاء في إياب ثمن النهائي (4-1) بعد أن خسر أمامه 1-2 ذهابا.

وأوردت الصحيفة ذاتها العبارة التالية "نهاية مذلة لحقبة لا تضاهي".

من جانبها، أعربت "آس" ثاني أكبر صحيفة رياضية عن أسفها لـ "أسبوع مأسوي" حيث خرج ريال من المنافسة في ثلاث مسابقات: خرج يوم الأربعاء 27 فبراير 2019 من نصف نهائي الكأس المحلية بسقوطه على ملعبه أمام غريمه برشلونة (صفر-3)، ثم تراجع بفارق 12 نقطة عنه في الدوري بعد خسارته أمامه السبت على الملعب ذاته (صفر-1)، وأخيرا فقد لقبه في المواسم الثلاثة الأخيرة في دوري أبطال أوروبا، المسابقة المحببة إليه والتي يحمل الرقم القياسي فيها من حيث عدد الألقاب (13 لقبا).

والمخزي هو أن الفريق الملكي مني بالهزائم الثلاث على أرضه وأمام جمهوره، بعد أن كان سقط في مباراة أخرى (رابعة) أمام جيرونا في الدوري (1-2)، حسب ما جاء في افتتاحية لمدير "آس" الفريدو ريلانيو.

واعتبر ريلانيو أنه "خلال ستة أيام فقط وعلى ملعب سانتياغو برنابيو، سقط ريال أرضا في المسابقات الثلاث. شهر آذار يبدأ للتو، وبات هدف ريال الآن عدم التراجع إلى المركز الخامس وإنقاذ التأهل إلى دوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل والمحصور بالفرق الأربعة الأولى.

صفر ألقاب للريال هذا الموسم

وبالطبع، أعربت الصحافة الرياضية الكاتالونية في برشلونة عن سرورها بسقوط الغريم المدريدي الكبير الذي بات محكوما عليه بعدم إحراز أي لقب في الربيع.

"لا شيء من لا شيء" هكذا عنونت صحيفة "موندو ديبورتيفو"، مشيرة إلى "صفر ألقاب لفريق الميرينغي"، وحيت في الوقت نفسه الأداء الرائع لشباب أياكس أمستردام الذين عوضوا خسارتهم ذهابا بـ " ريمونتادا" في الإياب.

الصحيفة "ريال سقط سقوطا مدويا وتوج فترة عجز كبير. خسارة دوري أبطال أوروبا، الدوري المحلي وكأس إسبانيا في أسبوع. قدم أياكس معزوفة كروية وأحدث هزة ارتداداتها غير معروفة".

من جانبها، أرسلت صحيفة "سبورت" ريال الى "نهاية حقبة" رائعة جهدت الصحافة المدريدية لاكتشافها، موسما بعد آخر، في برشلونة بقيادة (الأرجنتيني) ليونيل ميسي.

وقالت الصحيفة "نهاية عصر. تلقى ريال ضربة قاضية مذلة على ملعب برنابيو أخرجته من دوري أبطال أوروبا".

وفي الصفحات الداخلية للصحيفة، تحدث مدير القسم الرياضي إرنست فولش عن ملك أصبح عاريا، وعن ناد بحاجة إلى إعادة بناء.

وكتب "أياكس الرائع عرى نهائيا ريال مدريد وأنهى حقبة مزدهرة. بعد الذل المزدوج على يد برشلونة، أنهى ريال أسبوعه المأسوي بتلقيه اكبر صفعة، مباراة ستطبع عهدا وتدفع بالنادي إلى جحيم انعكاساته غير معروفة".