نازحون يتهمون الحوثيين بالاستيلاء على المساعدات الغذائيه وتوزيعها على الموالين لهم

اتهم نازحون يمنيون إلى صنعاء، المنظمات الإغاثية المحلية والسلطات بحرمانهم من المساعدات الإنسانية المقدمة من المنظمات الدولية، وسط اتهامات متداولة بالاستحواذ على النصيب الأكبر منها بهدف توزيعها على أسر عناصر جماعة الحوثي المسيطرة على العاصمة.
وبحسب مصدر إعلامي  قال محمد سعيد، وهو نازح من محافظة الحديدة، إنه لم يحصل على أية مساعدات إغاثية أو عينة منذ نزوحه مع أسرته إلى صنعاء قبل خمسة أشهر، مؤكدا أن المنظمات أرسلتني إلى هيئة تنسيق الشؤون الإنسانية الخاضعة لسيطرة الحوثيين، كونها الجهة الوحيدة المخولة باعتماد أسماء النازحين ليتم منحهم مساعدات أو حصص غذائية.

وأشار إلى أن "الإجراءات التي تمارسها الهيئة تعيق النازحين عن الحصول على المساعدات، لا سيما من لا يملكون هوية شخصية بعد تركهم لمنازلهم بشكل مفاجئ هربا من الموت، الأمر الذي تسبب بحرمانهم من المساعدات التي تقدمها المنظمات الدولية. لا نجد ما نطعم به أبناءنا، وهناك كثير من النازحين مثلنا، وغيرنا من الموالين للحوثيين يخزنون المواد الغذائية، أو يقومون ببيعها في الأسواق في ظل غياب عدالة التوزيع".

وقال موظف في إحدى المنظمات الدولية في صنعاء، إن "هيئة تنسيق الشؤون الإنسانية التابعة لجماعة الحوثي تسيطر على المساعدات الإغاثية، وتمنع أي منظمة من تنفيذ أي مشروع أو تقديم مساعدات إلا عبرها، ويتم إيقاف عمل أي منظمة تخالف تعليماتهم".

وأكد المصدر الذي اشترط عدم الكشف عن اسمه لـ"العربي الجديد"، أن "العشوائية التي تدار بها عمليات توزيع المساعدات الإغاثية في صنعاء والمحافظات الخاضعة لسيطرة الحوثيين، حرمت كثيراً من النازحين من الحصول على المساعدات، وتركتهم يعيشون معاناة كبيرة، كما أن جماعة الحوثي تبتز المنظمات وتفرض عليها توظيف أشخاص موالين لها، فضلا عن المراقبين الميدانيين الذين يرفعون تقارير يومية إلى الهيئة وفروعها في المحافظات".

ويتجاوز عدد النازحين إلى العاصمة صنعاء 326 ألف نازح على مدار السنوات الثلاث الماضية، وفقا لتقرير هيئة تنسيق الشؤون الإنسانية التابعة للحوثيين.

ووفقا للأمم المتحدة، فإن النزوح أحد أكبر عواقب النزاع في اليمن، وقال وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، مارك لوكوك، إن هناك نحو 2.3 مليون شخص نازح حاليا في جميع أنحاء اليمن، بينهم أكثر من نصف مليون فروا من النزاع في محافظة الحديدة منذ يونيو/ حزيران الماضي.