هبوط كبير في اسعار العملات وتحذيرات من تلاعب الصرافيين بالأسعار لصالحهم الشخصي

هبوط كبير ومفاجئ شهدته العملات الاجنبية امام الريال في تداولات اليوم، مع اتخاذ الحكومة سلسلة اجراءات لتعزيز السياسة النقدية، الا ان حالة هلع دفعت بالكثيرين للاتجاه لتحويل العملات الاجنبية الى ريال، لتفادي مزيدا من الهبوط وهو ما ينذر بأزمة سيولة قد تصيب الريال.
اعتبر مصطفي نصر – رئيس مركز الدراسات والاعلام الاقتصادي حالة التحسن في سعر الريال اليمني مقابل الدولار والعملات الصعبة الأخرى، مؤشر إيجابي نتيجة تعزيز حالة الثقة في السياسات والإجراءات التي اتخذها البنك المركزي مؤخرا. 
واعتبر نصر إن تبسيط إجراءات الحصول على تمويل استيراد المواد الأساسية بالدولار من الوديعة السعودية وطلب مقابلها ريال يمني بالإضافة فتح الاعتمادات المستندية ورفع سعر الفائدة الى ٢٧٪ وتكوين احتياطي نقدي بمبلغ ٥٠٠ مليار ريال، كلها إجراءات عززت من قدرة البنك المركزي علي إدارة السياسة النقدية والحد من المضاربة.
وشبه حالة الهلع ولجوء أصحاب الدولار والسعودي للبيع التي نشاهدها اليوم تشبه الي حد كبير حالة التصاعد المخيف وغير المبرر لسعر الريال الذي حدث نهاية سبتمبر الماضي، متوقعا ان تحدث ازمة سيولة للريال اليمني خلال المرحلة المقبلة لكنها لكن تكون كبيرة اذا ما تمكن البنك المركزي من تفعيل الدورة المالية للنقود وفعل من ادواته في السيطرة علي السوق المصرفية.
من جانبه أعتبر الباحث المختص في الإدارة أنيس الشرفي أن النزول المفاجئ في أسعار الصرف لعبة يلعبها كبار الصيارفة وعتاولة التجارة ، وأن الهدف منها هو سحب مدخرات المواطن ، ووجه نصيحة للمواطن بأن لا يصرف ما يدخره من العملة ، لأن الانخفاض مفاجئ وبدون مقدمات وبشكلٍ مهول سيعقبه ارتفاع مفاجئ وبدون مقدمات.
وقال الشرفي في مقال كتبه تعليقا على الانخفاض المفاجئ الذي شهدته العملة المحلية اليوم الأحد : النزول المفاجئ في أسعار الصرف لعبة يلعبها كبار الصيارفة وعتاولة التجارة، وهي بهدف سحب العملة الأجنبية المخبأة لدى المواطن المسكين، مضاربة واستغلال على أهواء التجار في ظل انعدام الرقابة الحكومية وغياب دور البنك المركزي.
مضيفاً : لا أنصح أحد من المواطنين بالصرف، لأن الانخفاض مفاجئ وبدون مقدمات وبشكلٍ مهول سيعقبه ارتفاع مفاجئ وبدون مقدمات، وهذا الانخفاض قد يسحب مدخرات المواطنين، لكنه لن يخفض أسعار السلع بالمقابل، فسيعاود الصعود حالما يصل المتحكم بأسعار الصرف إلى هدفه، وهو الأمر الذي سيوفر للتجار حجة لإبقاء أسعار السلع على حاله، ويصبح المواطن المسكين هو الضحية في كل الأحوال.
وأوضح : قد يؤتي الهبوط هذا أكله ويحقق الغرض منه مؤقتاً، في حالة واحدة فقط وهي بمسارعة المواطنين والتجار لصرف العملات الأجنبية المخبأة في المنازل، ساعتها سيزداد عرض العملات الأجنبية وينخفض الطلب عليها، مما يسهم بانحسار سعر الصرف أكثر وأكثر لكنه لن يظل ثابتاً وإنما لفترة محددة، ثم يعاود الصعود مرة أخرى.
وقال : سوق العملات محكومة بمستويات العرض والطلب(أو هكذا يجب أن يكون)، إلا إنه في الحالة اليمنية لا يخلوا من تلاعبات كبار الصيارفة وعتاولة الفساد من يتحكموا بالاقتصاد السياسي للبلد، ممن جمعوا بين السلطة والاقتصاد واحتكروهما ورهنوا البلد لذواتهم.