الحوثيون يُلغون سورة الفاتحة والتشهد من الصلوات ويربطون الإفطار بظهور النجوم

كشف "الحوثيون" عن آخر قناعٍ كان يواري ارتباطهم بإيران ومذهبها "الجعفري" بعدما كانوا يشيعون أنّهم "زيدية" ليس لهم أي ارتباط بحكم الملالي في طهران، حيث توسعوا منذ ثلاثة أشهر في إقامة دورات مكثفة كانت مُخصصة للنخبة منهم مستهدفين بها قيادات وموظفين وعسكريين لايزالون في المحافظات التي تحت سُلطتهم بغرض تحويلهم إلى موالين لإيران ومقاتلين في صفوف الجماعة الحوثية التابعة لها.

وتستمر الدورة للمبتدئين من أسبوع إلى عشرة أيام يُمنعون فيها من الخروج واصطحاب الهواتف أو كل ما يربطهم بخارج الدورة حتى وإن كانوا أهلهم.

حيث يحاضر في هذه الدورات مجموعة منتقاة من أتباع عبدالملك الحوثي تم تدريسهم في مدينة "قُم" المقدسة عند الشيعة أسس وأصول المذهب الإثني عشري "الجعفري" وأيضاً في جنوب لبنان بإشراف من حزب الله.

ويتلقى المستهدفون خلالها جُرعات مكثفة من الدعاية السوداء وغسيل الدماغ تُصور لهم الحوثيين باعتبارهم الجماعة الإسلامية الطاهرة والطائفة المنصورة التي تطبق القرآن وتسير على نهج الرسول وما عداها من فرق وجماعات ومذاهب هي جماعات ومذاهب "ضالة" ومخالفة للإسلام الحقيقي الذي تمثله هذه الجماعة ومنها مذاهب أهل السنة والجماعة الأربعة "المالكية، الحنفية، الحنابلة، والشافعية" وحتى "الزيدية".

وفِي اليمن أكثرية تتبع مذهب الإمام الشافعي يليها أتباع مذهب الإمام "زيد" الأقرب إلى السنة والجماعة من بقية المذاهب الشيعية الأخرى.. إضافة لوجود محدود للطائفة الإسماعيلية، أمّا الإثني عشرية فكان عدد المنتمين لها إلى ما قيل عشر سنوات لايتجاوزون أصابع اليدين.

وأكد لـ"نيوزيمن" قيادي مؤتمري سابق حضر دورة في صنعاء لمدة عشرة أيام تحت طائلة التهديد بإبعاده من وظيفته في إحدى الوزارات السيادية أنّ برنامجهم اليومي كان يبدأ من قبل صلاة الفجر بالتسبيح وترديد بعض الأوراد، ثم يتنوع يومهم ما بين محاضرات يتخللها استماع لأحاديث مُسجلة لعبد الملك الحوثي قائد الجماعة الحالي وحسين شقيقه الأكبر ومؤسس الجماعة. يركزون فيها على تشويه بعض أصحاب الرسول وأنهم أدخلوا في الإسلام ما ليس فيه وغيروا وبدلوا وحرفوا.

وتستمر المحاضرات إلى ما قبل صلاة المغرب. يلي ذلك انهماكهم في تسابيح وأوراد يدسون فيها ذكر الإمام علي وَذُرِّيَّتِهِ مع هالة من التكريم والتفضيل المبالغ فيه.

ولفت انتباهه أنّهم يصلون العصر عقب صلاتهم للظهر ببضع دقائق مع عدم وجود ما يشغلهم عنها ومع حرصهم الشديد على أداء بقية الصلوات في أوقاتها وزعمهم أنهم طيلة اليوم في عبادة.. وعند الاستفسار منهم عن السبب مع عدم وجود عذر أكدوا للحاضرين أنّ صلاتي الظهر والعصر ليس بينهما تفاوت في الوقت.

وعن طريقة الصلاة قال القيادي السابق في المؤتمر - وهو زيدي المذهب - إنّ هناك تشابها بين صلاتهم وصلاة الزيدية من حيث الوضوء والأذان والإقامة وعدم الضم والتأمين، إلاّ أنَّه فوجئ باختلافات لم يكن يعرفها من قبل ولا يعرف إن كانت موجودة في مذهب الإمام الهادي (...) لعدم إلمامه بالأمور الفقهية، ومن ذلك تخطئتهم لقراءة التشهد الأول بعد الركعتين وقبل القيام للركعة الثالثة حيث استبدلوه بالتسبيح، وتشديدهم على عدم قراءة سورة الفاتحة في الركعة الثالثة للمغرب والركعتين الثالثة والرابعة في الظهر والعصر والعشاء، ويرون الأصح عن النبي الاكتفاء فيها بالتسبيح والتحميد والتكبير.. كما يصمتون في الجلوس بين السجدتين.. ويستبدلون اسم الجلالة "الله" بكلمة "ربي" في تسبيحتي الركوع والسجود.

وبالرجوع للصلاة عند الشيعة الجعفرية نجد أنّها نفس صلاة الحوثيين مع تجويز المعتدلين منهم لقراءة الفاتحة في الركعات ما بعد الثانية وإن كانوا يَرَوْن التسبيح أفضل.

كما تؤكد تلك الدورات على ضرورة تأخير الإفطار في الصيام لحين دخول الظلام تماماً معتبرين أنّ من يفطر قبل ذلك يبطل صيامه ولأنّ القرآن الكريم يقول "وأتموا الصيام إلى الليل" والليل عندهم لا يكون إلاّ بظهور النجوم في السماء.