هل سيسيطر التمويل القطري على غالبية مساجد أوربا؟

منذ سنوات وتمويل دولة قطر لجماعة الإخوان المسلمين مستمر وفق خطة ونهج محدد، إلا أن ذلك التمويل لم يكتفي بما سببه من حالة العبث و الفوضى والإرهاب في المنطقة العربيه ، ولعل إحدى أهم تلك الأمثلة هو ذلك الدعم القطري الذي تقدمة لجماعة الإخوان المسلمين في اليمن وهم مايعرفوا بحزب الإصلاح اليمني الحليف الأساسي لقوات الشرعية و الذي يضم بين صفوفه الاساسية قادة من تنظيم القاعدة والمطلوبين دولياً . ليس هذا فحسب بل إن ذلك التمويل امتد ليشمل دول أوربا من خلال إعتمادهم على السيطرة على المساجد والمراكز الإسلامية هناك عبر المؤيدين لهم من جماعة الإخوان المسلمين في دول أوربا.
فحسب ما ذكرته مؤسسة سينتشري لمكافحة الإرهاب والتي كشفت من خلاله أن حجم التمويل القطري للإخوان في أوروبا تخطى 350 مليون يورو، منها 120 مليون يورو قدمتها قطر للإخوان في بريطانيا، بجانب 20 تمويلا من القطريين إلى الفيدرالية الإسلامية في الدنمارك التي ترتبط بالإخوان. ففي بريطانيا وفي مدينة شفيلد تحديداً ٱثير مجدداً هذا الموضوع عندما قام المذيع خالد المفلحي في إذاعة link FM / شفيلد في إحدى حلقات برنامجة الاسبوعي بتسليط الضوء على أحد تلك المساجد المدعومة من دولة قطر والقابعة تحت إدارة جماعة الاخوان المسلمين وهو مسجد ومركز «الإيمان» في مدينة شيفيلد البريطانية . وفي هذة الفقرة الإذاعية قام المذيع بإستضافة عضواً سابق للهيئة الإدارية لمسجد الإيمان وهو الأستاذ عمر عصب والا لتوضيح بعض الأمور وسرد الحقائق والاجابة على كثير من التساؤلات المشروعة حول خفايا ذلك المسجد الذي لم يكتمل ولم يعلن عن إفتتاحة منذ ١٤ عام !! رغم الدعم والتمويل القطري.
تلك الحلقة الإذاعية تم منع بثها لأسباب مجهوله كما تم إرسال رساله من مكتب محامي الهيئة الإدارية للمسجد تهدد بالمسألة القانونية للإذاعة في حالة إذاعة هذة الحلقة حول مسجد الإيمان، وتم بالفعل منع الحلقة وتوقيف المذيع ! 
السؤال هنا مالذي أخافهم من إذاعة هذة الحلقة المتعلقة بمسجد الإيمان ؟ وما وراء هذا الدعم والتمويل القطري المقدم لهذا المسجد منذ ١٤ عاما ولم يتم افتتاحه حتى اليوم ؟ هنالك الكثير من التساؤلات والمخاوف والانتقادات في وسائل الإعلام البريطانية خاصة وأن من كان يشرف على خطط بنائه من المؤيدين لجماعة الإخوان المسلمين إضافة أن يضم بين مجلس الامناء شخص أدين بجرائم في ذات الوقت الذي كان يعمل فيها كأمين لمشروع مسجد الإيمان والمركز الإسلامي وقد تم اعتقاله وسجنه حسب ما ذكر في صحيفة التليجراف البريطانية. والتي أشارت أيضا على أن هذا المركز أشاع القائمون عليه في المدينة، بأنه سيعزز ويدرس الأخلاق والقيم الإسلامية للأجيال الجديدة!!
مسجد الإيمان في شفيلد ماهو الا نمودج لبقية مساجد اوربا المدعومة من دولة قطر التي تعتمد على أن تكون تلك المساجد تحت إشراف جماعة الإخوان المسلمين الذين يقدمون الدعم الأيديولوجي لأولئك الذين يمارسون العنف والإرهاب في العالم. 
السؤال الذي يطرح نفسه وهو عنوان هذا المقال، هل سيسيطر التمويل القطري على غالبية مساجد أوربا؟