المبعوث الأممي والحل السياسي للحوثيين

كل الدلائل تشير إلى أن المبعوث الأممي إلى اليمن يتجه بالمسار نحو الحل السياسي متجاوزاً المحطات التي كان لا بد أن تسبق ذلك ، ومن ضمن هذه المحطات تنفيذ اتفاق استوكهولم .
في تقريره الاخير إلى مجلس الامن ، أوحى بأنه قال كل شيء عن عملية السلام ، لكنه في الحقيقة لم يقل شيئاً . ترك ما بين السطور القضية التي تشغله ، وهي الانتقال إلى الحل السياسي ، تتحرك مع كل سطر من سطور الإحاطة بما في ذلك تفسيره للقرار ٢٢١٦.
الحوثيون منذ اليوم الاول لأجندة المباحثات ابتداءً من بيل مروراً بجنيف والكويت وانتهاءً باستوكهولم وهم متمسكون بالحل السياسي غير مبالين بأي اتفاقات أو دعوات تنتقص من انقلابهم ، أو تعيد بناءه في إطار عملية شاملة للسلام .
الحوثيون يريدون أن يضعوا إنقلابهم في صدارة الحل السياسي ، لا يريدون ان يكون التنازل عن الانقلاب خطوة نحو الحل السياسي ، بالعكس هم يريدون أن يعترف الحل السياسي بانقلابهم ، فهل يدرك المبعوث هذه المفارقة ، أم أن مساره يتجه نحو ذلك بعلم مسبق ؟!!