المقدشي وشرعيتة الغائبة

اخطبوط الفساد وزعيم الوساطات وصانع الجيش الوهمي كلها أسماء سمي بهاء وزير الدفاع الفريق المقدشي الذي كشفت تقارير إخبارية تورطه بفساد باسم الجيش اليمني بملايين الريالات وقد تصل الى مليارات الريالات أيضا.
المقدشي القادم من شمال اليمن وتحديدا من ذمار أحد اهم معاقل الحركة الحوثية بعد صعده وعمران والذي يمتلك فيها قصرا فخم يتجاوز سعره ال 300 مليون ريال بناه بشكل هندسي فريد يميزه عن غيره من باقي القيادات العسكرية الذي كانت رواتبهم في عهد الرئيس السابق عفاش لا تتجاوز 150 ألف ريال يمني ولايعلم من اين الأموال التي بناء فيها هذا القصر الضخم بمحافظته ذمار.
انتقل المقدشي سريعا الى مركب شرعية الرئيس هادي المقيم في الرياض وبرغم تاريخه العسكرية الى انه لم يحضر معركة عسكريه قط مقارنه بباقي القيادات العسكرية أمثال الصبيحي وفيصل رجب وحتى اللواء الشدادي رحمه الله عليه.
وفي سياق الحديث عن اللواء الشدادي قال أحد القيادات العسكرية في مقابله له ان المقدشي قال للواء الشدادي بعد ان أصبح الحوثيين على مشارف مدينه مأرب ولم يفصلهم عن دخول المدينة الى كم واحد فقط ان المقدشي أخبر الشدادي بان عليه الانسحاب من مارب الى البقع او السعودية واعاده ترتيب جيش من اجل اعاده تحرير المدينة الى ان الشدادي رفض ذألك وقال له عشنا وسوف نموت في بلدنا ولن نتركها مهما حصل.
بينما قرر المقدشي الانسحاب والفرار باتجاه السعودية ليعيد تشكيل مع عدد من القيادات العسكرية جيش في البقع.
وقصه تشكيل الجيش الوطني يحتاج لها عشرات المقالات للحديث عن الجيش المقيم في جبال نهم منذ أكثر من ثلاثة أعوام وهو واقف في متارس التي أصبحت قاعات للزفاف والزواج الجماعي للجنود هناك وزياره الوزراء بين كل حين واخر لالتقاط الصور وإصدار تصريحات لاتسمن ولاتغني من جوع.

ظهر المقدشي بالأمس وهذا هو سبب مقالي في كلمه القاها امام عدد من القيادات العسكرية في مقره الموقت مأرب وهو يتحدث عن بناء الجيش وتوحيد الأمور المالية وانه يرفض أي كيانات مسلحة حتى لو كانت تقاتل الحوثي ولأتعترف بشرعيه الرئيس هادي فهي متمردة كجماعة الحوثي.
اثارت هذه التصريحات لوزير الدفاع المقدشي غضب الشارع اليمني والجنوبي تحديدا عن سبب حديثه بهذه التصريحات ومعارك الحوثي في محافظة الضالع لم تتوقف في ضل خذلان واضح للجميع من الشرعية لتلحق جبهة العود ومريس بجبهة حجور التي كانت تصريحات من يدافع عنها المقدشي الشرعية مجرد حبرا على ورق وحتى خسارة على الشرعية المقيمة في فنادق الرياض وشقق القاهرة ان تكتب هذه التصريحات التي اقتصر دورها على صفحات مطبلينهم في الفيس بوك وتويتر لا أكثر.
الا يعلم الفريق المقدشي ان من أوقف جبروت اجتياح الحوثيين لعدن كانوا شباب يقف اربعه اشخاص على بندق واحد للدفاع عن مدينتهم وحيهم ومنازلهم في حين ان أبناء المقدشي كانوا ينعمون بالدراسة بجامعات لندن العسكرية بمنح صرفت لهم عبر وساطات ومحسوبية دنية.
الايعلم المقدشي وشرعيته ان من قاتل في عدن ولحج وابين لم يكونوا يعرفوا من هو المقدشي الهارب من اجتياح الحوثي لمارب الى الرياض للاستجمام.
لقد قاتل شباب من جنوب اليمن تحت رايه علم دولتهم الجنوبية الذي همشتهم وأكلت مستحقاتهم وحقوقهم وجعلت العقيد الركن الجنوبي يبيع على عربه خضار والملازم من المقربين من النظام السابق ومن بينه المقدشي يمشي بموكب تغلق له الشوارع كموكب المقدشي اثناء مروره في صنعاء سابقا ومارب حاليا.
يتحدث الفريق المقدشي عن الجنود الوهميين في الجيش وهو كان من اول من قام بتأسيسه هذا الجيش الوهمي الذي قال عنهم ان 70% من الجنود بالجيش الوطني الموالي للشرعية التي يتحدث عنها مقيم في منازله بل يستلموا رواتبهم وهم في مناطق سيطرة الحوثيين.

واصل المقدشي وعيده المعهود لمكافحه الفساد في الجيش ودعمه لشرعية الرئيس هادي وتذكرت عندما كنت في أحد المستشفيات بمأرب قابلت أحد الجنود وهو يصرخ ويستغيث ان ينقذوه بعد ان تعفنت جراحه بعد ان تم نهب مخصصاته المالية فأخبرني انه جرح وهو يقاتل مع الشرعية في جبهة صعده معقل الحوثيين.
كان يخبرني انه قاتل لدعم شرعية الرئيس هادي والذي تخلت عنهم الشرعية بعد ان أصيبوا ولم تداوي جراحهم استمر بحديثه وهو يبكي على حاله ويقول جرحي الحوثيين ينقلون الى الخارج وتصرف رواتبهم لدرجه ان بعضهم يستلم راتبه من الشرعية وهو يقاتل مع الحوثيين.
ختم حديثه معي وهو يقول هذه الشرعية التي يخرج فيها المطبلين للحديث عن ضرورة دعمها فندعمها بدمانا وتكون مكافآتنا ان نرمي الى النفايات بينما أبناء المسؤولين ينعمون بأموال الشعب المطحون.

تسألت أيضا اين أبناء المقدشي ووزراء الشرعية هل هم في الجبهات كحال أبناء الوطن الكادحين او كحال أبناء جنوب اليمن الذين يصولون ويجولون لدحر الانقلاب الحوثي في جبهات صعده والساحل الغربي وتعز وابين والبيضاء أيضا.
لم أتفاجأ عندما عرفت ان أحد أبناء المقدشي الخريج حديثا من كليه عسكرية بريطانية أصبح نائب الملحق العسكري في سفارتنا بأمريكا واقارب الفريق المقدشي قيادات عسكرية في الجيش الوهمي وحتى دبلوماسيين في سفارتنا بالخارج.
عندها ايقنت لماذا يستميت المقدشي في دفاعه عن الشرعية التي اسمنت كروشهم وأوجعت الشعب ودفعتهم الى الموت جوعا.
عرفت لماذا يهاجم أي تشكيلات عسكرية تحارب الحوثي حتى لو كانت في الجبهات تقاتل بين ازيز الرصاص والمدفعية وغبار الصحراء وينعم هوا بمكيفه البارد وسيارته الفارهة التي تنقله في شوارع الدول العربية ويحيطه مرافقيه ومطبليه الذي سوف يهاجموني بعد مقالي هذا لأنني مسست الذات المقدشيه بالنسبة لهم.