لقاءات السويد بين اجماع على المصالح وتقاسم للغنائم.

لم تكن لقاءات السويد بداية لمرحلة من التفاوض بل كانت حصيلة لعدد من اللقاءات السرية والاتصالان بين ''الاشقاء  '' ،انتهت قبل الجلوس على طاولة التفاوص المباشر  إلى اختصار المسافات والتوافق بين اهل البيت والمصالح  ومن اجل اقناع الحوثيين بالمجئ إلى السويد لبت الشرعية والسيد غريفتس معظم مطالبهم وهذا ما مكنهم من اخراج الجرحى من جنسيات غير يمنية.
، ما سمعناه من مقترحات وتوافقات بين فريقي ''الاشقاء '' تؤكد ان البيت الإمامي هوا الحاضن والمتفق عليه.
 ان مجمل هذه التصريحات والتوافقات قبل  الجلوس إلى طاولة المفاوضات تؤكد حقيقة ما ذهبنا اليه.
  ما جرى في السويد  هوا تدشين لمرحلة ما بعد وقف الحرب والاعداد للحروب القادمة   تقارير الرصد والتحليل السياسي تؤكد ان اليمن مقبلة على حروب داخلية لاحدود لها ويرى كثير من الخبراء بالشأن اليمني ان القوادم الاشد والاكثر خطورة على الارض .
  في السويد قدموا تنازلات مدروسة وأوهموا المجتمع الاقليمي والدولي انهم اختاروا طريق السلام ولكنهم في الحقيقة يعدون ويستعدون لمرحلة الانقضاض على كل اليمن بتكتيكات.واساليب جديدة
.لقد تبين من لقاءات السويد انهم على صلة وتواصل  مع بقية القوى الاخوانية والقبلية
  داخل الشرعية وخارجها وايضا مع قوى جنوبية معروفة.
الواضح ان الحوثيين لن يحترموا اي حل سياسي يمكن التوصل اليه ما يؤكد ذلك خرقهم كل الاتفاقات التي توصلوا اليها في الماضي مع كل الاطراف الاخرى
ان محطة استكهولم تستدعي من
 المجلس الانتقالي الجنوبي ان يعقد جلسة خاصة لتقييم الموقف ووضع التصورات العملية والتكتيكات المناسبة من منطلق الحقائق والمؤشرات التي استجدت مع توسيع قاعدة الحوار مع القوى السياسية الجنوبية وتقديم التنازلات من اجل سلامة الموقف الجنوبي والقضية الجنوبية وفي الوقت نفسه الحوار مع من يسيطرون على الارض في شمال الوطن من امثال طارق محمد عبدالله صالح والمتحوثين الجدد من مختلف القوى السياسية  القبلية  والمشيخية ،
  والخروج بقواسم مشتركة ،على قاعدة احترام الخلافات وتعزيز ثقة التفاهمات.
 فاليمن شماله وجنوبه في خطر ولابد من العمل على منع  عودة حكم الإمامة وعدم القبول بفرض الفكر الايراني ومرجعياته،
 لقد  عملوا على تفكيك المرجعيات ،وتحولوا من قوة انقلابية إلى قوة تفاوضية بهدف اسقاط القرار 2216 وافراغه من محتواه.
 حتى قوائم المعتقلين التي قدموها مشكوك فيها والكثير منهم  عناصر عسكرية ومخابراتية ارادوا نقلها إلى الجنوب لاهداف قادمه
: لقداستغلوا اندفاع الشرعيه التي تبحث عن سخصيات بعينها بينما عاد وفدهم ب 7000 الف مقاتل والشرعية ب 8000 نازح  يشكل جزء منهم قوة احتياطية لصالحهم  تحت مبرر انهم لا يستطيعون العودة إلى مناطقهم   خوفا من اعتقالهم مجددا.
اذا قمنا بتحليل لما صدر من توافقات حتى الان فهذا يعني ان القرارات الدولية تم اختراقها والبدء بتفكيكها،
لقد نجحوا في هذه الجولة بطريقة ذكية وبمساعدة المبعوث الدولي وفريقه، انها مرحلة الاسئلة اكثر بكثير مما هي مرحلة الأجوبة . لقد استخدموا
 تكتيكات تفاوضية وحملات اعلامية مدروسة فهم يعلمون ان الغالبية من المحاورين والمشاركين في فريق الشرعية وكذلك الاعلاميين والمحللين السياسيين هم من ابناء ''محافظة تعز.'' وهنا دقوا على الوتر لإسكاتهم   ونجحوا، واصبحت  تعز قضية الساعة وغابت قضية اليمن ، نحن هنا لسنا ضد تعز وأهلها فمن حقهم ان يحصلون على الحرية والسلام ولكن لابد من الاشارة انه
 بمجرد القبول بمناقشة بنود وافكار خارج اطار القرار 2216 يعني  اسقاط القرار وفي ضؤ ذلك صمت اخوانا ابناء تعز '  وفرحوا بهذه الافكار و المقترحات المطروحة ولم نعد نسمع عن اعادة الشرعية وبسط نفوذها وخروج الميليشيات من صنعاء وتسليم الاسلحة والمؤسسات واموال الدولة المنهوبة وهي القضايا التي لم تغب يوما عن تنظيراتهم وتحليلاتهم للمستقبل والسلام في اليمن 
وعلى الصعيد الاقتصادي ''اتفق الإشقاء'' على تقاسم ثروات ''الجنوب ''  في ضل غياب اصحاب الارض فأجمعوا على تصدير غاز ونفط الجنوب دون المساس بايرادات مأرب والمناطق التي تقع تحت سيطرت ''الاشقاء .''وبنفس التوجه والاتجاه تم تجاهل ابناء الحديدة وحقهم في ارضهم وثرواتهم ومشاركتهم في اي اتفاف يخص مستقبل مدينتهم .
لقد نجح الانقلابيون في تجنب الهزيمة العسكرية في الحديدة وبقدرة قادر اصبحوا قوة مشاركة في الحكم والاشراف على الحديدة وتعز وتجنبوا الهزيمة التي كانت قاب قوسين او ادنى.
ما حدث في استكهولم بشأن الحديدة ناتج عن اتفاق اقليمي ودولي تم التوافق عليه بين العواصم الدولية  الاقليمية المتورطة بالازمة اليمنية
اذا كانت هذه حصيلة التوافقات قبل اللقاءات المباشرة في يناير 2019 فلم يبقي ''لشرعية هادي ومعه الهوادي'' غير تجهيز الحقائب والله المستعان